الاثنين، 2 سبتمبر 2024

الإنصات يوم الجمعة / التبكير ليوم الجمعة

👍 قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الجُمعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْن الجُمُعَةِ وَزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَدْ لَغَا» رواه مسلم.


➊ قال النووي في شرحه لمسلم: وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ وَتَحْسِينُ الْوُضُوءِ وَمَعْنَى إِحْسَانِهِ الْإِتْيَانُ بِهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَدَلْكُ الْأَعْضَاءِ وَإِطَالَةُ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ وَتَقْدِيمُ الْمَيَامِنِ وَالْإِتْيَانُ بِسُنَنِهِ الْمَشْهُورَةِ.


➋ والإتيان للجمعة ينبغي أن يكون باكرًا ولا ينشغل المصلي عن الجمعة بعد أذانها، مِنَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ لِمُرِيدِ الْجُمُعَةِ الْغُسْلُ وَالتَّبْكِيرُ.


قَالَ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ مُرْتَضَى الزَّبِيدِيُّ فِي شَرْحِ الإِحْيَاءِ عِنْدَ مَسْئَلَةِ التَّبْكِيرِ لِلْجُمُعَةِ مَا نَصُّهُ: «وَروى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتِ الْمَلائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً وَمَعْنَى الْمُهْدِي هُوَ الَّذِي يُهْدِي إِلَى الْحَرَمِ نَعَمًا لِتُذْبَحَ هُنَاكَ وَتُطْعَمَ الْحُجَّاجَ وَيُسَمَّى ذَلِكَ هَدْيًا ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً ثُمَّ كَبْشًا ثُمَّ دَجَاجَةً ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».


 ⬅️ فينبغي التبكير إلى الجمعة وأن لا يشغلك شاغل عنها، فقد قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاثٌ أَيْ ثَلاثُ خِصَالٍ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِيهِنَّ أَيْ مِنَ الْفَضْلِ وَالثَّوَابِ لَرَكَضُوا الإِبِلَ أَيْ بِالرُّكُوبِ عَلَيْهَا فِي طَلَبِهِنَّ أَيْ تَحْصِيلِهِنَّ الأَذَانُ وَالصَّفُّ الأَوَّلُ وَالْغُدُوُّ إِلَى الْجُمُعَةِ أَيِ الْبُكُورُ إِلَيْهَا. 


➌ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ: قَالَ النووي قال: الْأَزْهَرِيُّ يُقَالُ: أنصت ونصت وانتصت ثلاث لغات وقوله: [فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ] هُمَا شَيْئَانِ مُتَمَايِزَانِ وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فَالِاسْتِمَاعُ الْإِصْغَاءُ وَالْإِنْصَاتُ السُّكُوتُ وَلِهَذَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا.


➍ وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَدْ لَغَا: فيه النهى عن مس الحصا وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَبَثِ فِي حَالَةِ الْخُطْبَةِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى إِقْبَالِ الْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ عَلَى الْخُطْبَةِ وَالْمُرَادُ بِاللَّغْوِ هُنَا الْبَاطِلُ الْمَذْمُومُ الْمَرْدُودُ.


وقد جاء في الصحيح: إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَقَدْ لَغَيْتَ.


 ⬅️ فَفِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْكَلَامِ حَالَ الْخُطْبَةِ وَإِنَّمَا طَرِيقُهُ إِذَا أَرَادَ نَهْيَ غَيْرِهِ عَنِ الْكَلَامِ أَنْ يُشِيرَ إِلَيْهِ بِالسُّكُوتِ إِنْ فَهِمَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَهْمُهُ فَلْيَنْهَهُ بِكَلَامٍ مُخْتَصَرٍ وَلَا يَزِيدُ عَلَى أَقَلِّ مُمْكِنٍ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْكَلَامِ هَلْ هُوَ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ وَهُمَا قَوْلَانِ لِلشَّافِعَيِّ.


🖥 للمزيد من التفاصيل، انظر شرح الحديث (128) من كتاب رياض الصالحين • حديث الإنصات يوم الجمعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم