⚡️ *فائدة— صيام الستة من شوال*
⬅️ *يُسَنُّ صِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِن شَهرِ شَوَّالٍ*، وَتَحصُلُ السُّنَّةُ بِصَومِ أَيِّ سِتَّةِ أَيَّام مِنهُ غَيرِ يَومِ العِيدِ، سَوَاءٌ صَامَهَا فِي أَوَّلِهِ أَو فِي ءَاخِرِهِ أَو فِي وَسَطِهِ، وَسَوَاءٌ صَامَهَا مُتَتَابِعَةً أَو مُتَفَرِّقَةً، لَكِنَّ الأَفضَلَ أَن يَصُومَهَا بَعدَ يَومِ العِيدِ مُبَاشَرَةً وَأَن يَجعَلَهَا مُتَتَابِعَةً مُبَادَرَةً إِلَى العِبَادَةِ.
ℹ️ *السر في صيام الستة من شوال*
ذَكَرَ العُلَمَاءُ أَنَّ السِّرَّ فِي هَذَا أَنَّ أَيَّامَ السَّنَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَومًا، وَهَذِهِ السِّتَّةُ مَعَ رَمَضَانَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، وَالحَسَنَةُ بِعَشرِ أَمثَالِهَا فَصَارَت ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ، فَمَن دَاوَمَ عَلَى هَذَا فَكَأَنَّهُ كَمَن صَامَ الدَّهرَ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “صِيَامُ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشهُرٍ وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ شَهرَينِ فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ“. رَوَاهُ الحَافِظُ ابنُ الجَوزِيِّ.
*لكن ماذا إذا صام الشخص كل شوال؟*
وَرَدَ أَنَّ رَجُلًا مِن قُرَيشٍ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: “مَن صَامَ رَمَضَانَ وَشَوَّالًا وَالأَربِعَاءَ وَالخَمِيسَ دَخَلَ الجَنَّةَ“، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
❓ *ما حكم صيام الستة من شوال وعليك قضاء ما فات من رمضان؟*
➊ *إذا ترك الصيام في رمضان بعذر*
• إذا ترك الصيام في رمضان بعذر كالمرض أو السفر، يجوز له صيام الستة من شوال قبل قضاء ما عليه.
• له ثواب في صيام الستة من شوال قبل القضاء.
➋ *إذا ترك الصيام في رمضان بدون عذر*
• لا يجوز له أن يصوم نفلًا قبل قضاء ما عليه من رمضان.
• سواء كان النفل هو صيام الستة من شوال أو أي نفل آخر، لا يجوز له قبل القضاء.
• بعض العلماء قالوا: من شغله الفرض عن النفل، أي ترك النفل لأجل الفرض، فهو معذور، ومن شغله النفل عن الفرض، أي ترك الفرض لأجل النفل، فهو مغرور أي مخدوع.
❓ *ما حكم الجمع بين الستة من شوال وبين القضاء في النية؟*
⬅️ الجَمعُ بَينَ النِّيَّتَينِ اختَلَفَ العُلَمَاءُ فِيهِ، فبعضهم نص على صحته وبعضهم قال بعدم صحته والجواب باختصار:
➊ *الأفضل*:
يُفضَل أن يُصام القضاء وحده وأيام الست من شوال وحدها، دون جمع النية بينهما.
➋ *القول بصحة الجمع*:
• بعض العلماء ومنهم شمس الدين الرملي من الشافعية، أجازوا الجمع بين نية قضاء رمضان ونية صيام ستة من شوال، وأكدوا حصول الثواب لكليهما.
• الحافظ السيوطي ذكر مثالًا على صحة الجمع بين نية الصيام في يوم عرفة مع نية قضاء أو كفارة أو نذر.
➌ *القول بعدم صحة الجمع*:
• الإسنوي وآخرون من العلماء قالوا بعدم صحة الجمع بين نية الفرض والنفل في صورة التشريك، مؤكدين أنه في حالة الإطلاق يحصل الفرض فقط دون النفل.
• هذا الرأي يعتبر أن الجمع بين نية الفرض والنفل لا يحقق إلا الفرض.
🖥 *للمزيد من التفاصيل، انظر المقال التالي*:
https://shaykhwaleed.com/صيام-الستة-من-شوال/
قال محمد عبد الواحد
من أجوبتي القديمة على برنامج الآسك الذي تركته من سنوات بلا رجعة :
_____
س : يا شيخ أرجوك جاوبني ينفع اصوم 6 شوال واترك القضاء لبعدين والا لا؟
عند الحنابلة لا يصح ولا يجوز.
وعند غيرهم في الجملة يجوز.
فائدة في صيام الست من شوال :
واختلاف الفقهاء هنا ليس مبنيا على اختلافهم في حكم التطوع قبل الفريضة فقط، بل هناك منزع آخر وهو اختلافهم في أجر الست - وهي نافلة - هل فيها أجر النافلة كسائر النوافل، أم أن فيها أجر الفريضة خروجا عن نظائرها؟
فذهب الحنفية والمالكية : إلى أن صائم الست يؤجر أجر النافلة، وحينئذ فلا فرق بين أن يصوم في شوال أو سائر الشهور، ولا فرق بين أن يصوم قبل القضاء أو بعده؛ لصحة النفل عندهم قبل الفريضة، وإنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شهر شوال مسارعة في الخير، و(من) في قوله: (من شوال) للابتداء، وليس للتبعيض.
قال ملا علي القاري : "ثم لا يخفى أن ثواب صوم الدهر يحصل بانضمام ست إلى رمضان ولو لم يكن في شوال، فكأن وجه التخصيص المبادرة إلى تحصيل هذا الأمر والمسارعة إلى محصول هذا الأمر".
وقال في الذخيرة : "واستحب مالك صيام الست في غير شوال، خوفا من إلحاقها برمضان عند الجهال، وإنما عينها الشرع من شوال للتخفيف على المكلف لقربه من الصوم، وإلا فالمقصود حاصل في غيره ، فيشرع التأخير جمعا بين المصلحتين ، ومعنى: (فكأنما صام الدهر) : أن الحسنة بعشر أمثالها".
وذهب الشافعية والحنابلة : إلى أن صائم الست له أجر الفريضة، وإذا لم يحصل على أجر الفرض لم يكن لحديث الست معنى؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فإيقاع الصوم في شوال لا بد له من خصوصية أجر الفريضة.
وقد اتفق الشافعية والحنابلة على أنه لا يحصل له الثواب المترتب على صيام الست فرضا إلا إذا صام جميع رمضان ، ثم اختلفوا في صحة صيام الست : فالحنابلة لا يصححون الست قبل القضاء أصلا ، والشافعية يصححون الست قبل القضاء نفلا.
قال ابن حجر : "ومنها أيام أخر نحو ستة أيام من شوال؛ لما في خبر صحيح أن صومها مع صوم رمضان كصيام الدهر، وفي آخر صحيح أيضا أن صيامها بشهرين وصيام رمضان بعشرة أشهر، فذلك صيام السنة، أي : كصيامها فرضا، وإلا فلا يختص بصوم رمضان وستة من شوال؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها. ويسن صومها لمن أفطر رمضان بعذر على الأوجه وإن لم يحصل له الثواب المذكور لترتبه في الخبر على صيام رمضان".
وقال الشرقاوي في حاشيته على التحرير : "قوله ( ثم اتبعه .... إلخ ) يفيد أن من أفطر رمضان لم يصمها؛ لعدم تبعيتها له حينئذ، مع أنه يسن له صومها إذا أفطر بعذر وإن لم يحصل له الثواب المذكور لترتبه في الخبر على صيام رمضان قبلها، فإن أفطره تعديا حرم عليه صومها؛ لما فيه من تأخير القضاء الفوري".
وقال ابن علان: "وظاهره: أن من لم يصم رمضان أو بعضه فقضاه في شوال لا يحصل له ذلك الفضل، أي فضل الست فرضا".
وقال العلامة المرداوي الحنبلي في الإنصاف : "ظاهر كلام المصنف : أن الفضيلة لا تحصل بصيام الستة في غير شوال، وهو صحيح، وصرح به كثير من الأصحاب.
وقال في الفروع : ويتوجه احتمال تحصل الفضيلة بصومها في غير شوال. قلت : وهذا ضعيف مخالف للحديث ، وإنما ألحق بفضيلة رمضان لكونه حريمه ، لا لكون الحسنة بعشر أمثالها، ولأن الصوم فيه يساوي رمضان في فضيلة الواجب".
وقال في الإقناع وشرحه : "(ولا تحصل الفضيلة بصيامها) أي: الستة أيام (في غير شوال) لظاهر الأخبار، وظاهره: أنه لا يستحب صيامها إلا لمن صام رمضان، وقاله أحمد والأصحاب، لكن ذكر في الفروع: أن فضيلتها تحصل لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطره لعذر، ولعله مراد الأصحاب وفيه شيء. قاله في المبدع".
_
س: طيب يا شيخ طالما امنا عايشة كانت بتقضي في شعبان فهل معنى ذلك ينفع اصوم ال٦ شوال قبل القضاء؟ هي صحابية جليلة فبالتاكيد لم يكن يفوتها صيام ال٦ شوال؟
هذه وجهة نظر بعض الفقهاء.
وعندي أنها ضعيفة، بل الظاهر أنها لم تكن تصوم؛ لأن العلة المذكورة وهي مكان رسول الله ﷺ متحققة في الصيام من حيث هو لا فرق بين الفرض والنفل.
ولا يقال إن مقامها يبعد أن لا تصوم هذه الست.
لأنها تركتها لا زهدا في الخير، بل لتحصيل أجر أعظم وهو القيام بحق رسول الله ﷺ، وهل يعدل هذا شيء؟!
ثم إنها مصرحة بترك مستحب بالفعل وهو تعجيل القضاء إذ هو مستحب اتفاقًا، ففيم العجب من تركها مستحبا آخر هو صيام الست من شوال؟!
لكن أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها لم تترك المستحب رغبة عنه ولا زهدا فيه؛ بل تركته لما هو أولى وآكد كما ذكرت.
الشيخ محمد عبد الواحد الحنبلي الأزهري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم