الاثنين، 15 أبريل 2024

أسماء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

 

#️⃣ *أَسمَاؤُه الشَّرِيفةُ ﷺ*

🌹 *مُحَمَّدٌ ﷺ* *معناهُ*: المحمودُ لخِصالِهِ السَّمِيَّةِ، فمُحَمَّدٌ هو الذِي كَثُرَ حمدُ الحامدينَ لهُ مرةً بعدَ مرَّةٍ.

أي الذي حُمِدَ مرةً بعدَ مَرَّةٍ أوِ الذي تكامَلَت فيهِ الخصالُ المحمودَةُ، وقد ابتَدَأَ بهِ العراقيُّ لِكَونِه أشهَرَ أَسمائِهِ ﷺ وأشرَفَها.


 ⬅️ *وسبَبُ تسميَتِهِ به* (معَ كَونِهِ لم يُؤْلَفْ قبلَ ذلِكَ بينَ العربِ):

❶ إمَّا لكَثرَةِ خِصالِهِ الحَمِيدَةِ

❷ وإمَّا لأنَّهُ تعالى وملائكتَهُ حَمِدُوهُ حمدًا كثيرًا بالِغًا. 


🔍 *عدة روايات جاءت في سبب تسمية النبي ﷺ مُحمَّدًا:*

❶ قيلَ إنَّ عبدَ المُطَّلِبِ كانَ قد رأَى في مَنامِهِ كأنَّ سِلسِلَةً مِن فِضّةٍ خرَجَتْ مِن ظَهرِه لها طرَفٌ في السَّماءِ وطرَفٌ في الأرضِ وطرَفٌ في المَشرِقِ وطرَفٌ في المَغرِبِ، ثُمّ عادَتْ كأنَّهَا شجَرةٌ، على كُلِّ ورَقةٍ مِنها نُورٌ، وإذا أهلُ المَشرِقِ والمَغرِبِ كأنّهم يَتعلَّقُونَ بها، فقَصَّها فعُبِّرَتْ له بمَولودٍ يكونُ مِن صُلْبِه يَتْبَعُهُ أهلُ المَشرِقِ والمَغرِبِ ويَحْمَدُهُ أهلُ السَّماءِ والأَرضِ، فسَمَّاهُ مُحمَّدًا لأجلِ هذهِ الرؤيَا.


❷ ولأجلِ ما حَدَّثَتْ به أُمُّهُ حِينَ قِيلَ لها: «إنَّكِ حمَلْتِ بِسَيِّدِ هذه الأُمَّةِ، فإذا وَضَعْتِيهِ فسَمِّيهِ مُحمَّدًا». 


❸ وقيلَ لعبدِ المطلبِ: لِمَ سمّيتَهُ محمدًا ورَغِبتَ عن أسماءِ آبائِهِ؟

فقالَ: أردتُ أن يحمدَهُ اهل السماءِ، ويحمدَهُ الناسُ في الأرضِ. 

👆

 وقد رُوِيَ أن اسمَ مُحَمَّدٍ مكتُوبٌ على قَوَائِمِ العرشِ وتوَسَّلَ بهِ آدَمُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ فغَفَرَ اللهُ لَهُ.


💬  روى البيهَقِيُّ والحَاكِمُ وغيرُهُمَا وصحَّحَهُ الحاكِمُ في المستدرَكِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه أنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “لَمَّا اقْتَرَفَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ قَالَ: يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ لَمَا غَفَرْتَ لِي

⬅️وهذا يدلُّ على جوازِ التوسلِ بالنبيِّ ﷺ حتَّى قبلَ ولادَتِهِ وبيانِ أنَّ لهُ جاهًا ومنزِلَةً عظيمَةً عند اللهِ عز وجل، واستَدَلَّ بهذا الحديثِ السبكِيُّ وغيرُهُ في الردِّ على مَن أنكَرَ التوسُّلَ بذاتِ النبيِّ ﷺ، والتوسُّلُ بالنبيِّ ﷺ مُجمَعٌ على جوازِهِ قبل وِلَادتِهِ وفي حياتِهِ وبعد وفاتِهِ ﷺ لم يختَلِفِ المسلِمونَ في جوازِهِ على مَعنَى السبَبِ، فنَحنُ نتوسَّلُ بالنبيِّ ﷺ بمعنَى أنَّنا نَجعَلُهُ سببًا لإجابَةِ الدعاءِ، فكَم مِنَ الأسبابِ جعلهَا اللهُ عز وجل تُقَوِّي إجابَةَ الدعاءِ كالدعاءِ في آخِرِ الليلِ أو فِي السُّجودِ أو فِي عَرَفَةَ يومَ عرَفَةَ، وكذلِكَ من جملةِ الأسبابِ التي جعلَهَا اللهُ عز وجل لإِجابَةِ الدعاءِ التوسلُ بالنبيِّ ﷺ فقد ثبَتَ وصحَّ في الأحاديثِ أنَّ النبيَّ علَّمَ أصحَابَهُ أنْ يتوسَّلُوا بِهِ عندَ نزولِ البلاءِ، فالتوسلُ بالنبيِّ ﷺ بهذا المعنَى لا خلافَ في جوازِهِ وهذا الحديثُ دليلٌ على ذلِكَ➡️

فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا آدَمُ! وَكَيْفَ عَرَفْتَ مُحَمَّدًا وَلَمْ أَخْلُقْهُ؟

⬅️سألَهُ وهو أعلمُ بالإجابَةِ لكن لإِظهَارِ السببِ للناسِ، فربُّنَا عزَّ وجلَّ لا يخفَى عليهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ➡️

قَالَ لِأَنَّكَ يَا رَبِّ لَمَّا خَلَقْتَنِي رَفَعَتُ رَأْسِي،

فَرَأَيْتُ عَلَى قَوَائِمِ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّكَ لَمْ تُضِفْ إِلَى اسْمِكَ إِلَّا أَحَبَّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ

فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: صَدَقْتَ يَا آدَمُ، إِنَّهُ لَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ، وَإِذْ سَأَلْتَنِي بِحَقِّهِ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، وَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُكَ.اهـ


وَهْوَ الْمُسَـمَّى *بِنَبِـيِّ الرَّحْــــمَةِ*

فِي «مُسْـلِـمٍ» وَبِنَـبِـيِّ الـتَّـــوْبَـةِ


👍 *وَهْوَ الْمُسَمَّى بِنَبِيِّ الرَّحْمَةِ فِي مُسْلِمٍ:* أيِ التراحُمِ بينَ الأُمَّةِ، أو سُمِّيَ بِه لأنّه مُخْبِرٌ عن رَحمةِ اللهِ، أو لِرَحمةِ دِينِهِ، أو جَعَلَ ذاتَه نَفْسَ الرَّحمةِ، وَقد جاءَت تَسْمِيَتُه بِذَلِكَ فِي صَحِيحِ «مُسْلِمٍ».


• يقول الله تعالى عن نبيه محمد ﷺ: ﴿*وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ*﴾، فالنبي ﷺ كما لا يخفى نعمة من أجل النعم وهو رحمة للعالمين، لا أقول رحمة للمؤمنين فقط، بل إن الله عز وجل جعله رحمة للخلائق أجمعين كَانَ النَّاسُ قَبلَ وِلَادَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ يَعبُدُونَ الأَصنَامَ وَالكَوَاكِبَ وَيَعبُدُونَ بَعضَهُم البَعضَ، حَتَّى وَصَلَ الجَهلُ بِبَعضِهِم إِلَى أَن يَصنَعَ صَنَمًا مِن تََمرٍ فَيَعبُدُهُ وَعِندَمَا يَجُوعُ يَأكُلُهُ. أَمَّا بَعدَ بِعثَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَد صَارَ بَعضُهُم بَعدَ ذَلِكَ دُعَاةً إِلَى التَّوحِيدِ وَإِلَى نُورِ الإِسلَامِ وَإِلَى عِبَادَةِ اللهِ الوَاحِدِ الأَحَدِ الَّذِي لَيسَ كَمِثلِهِ شَىءٌ الَّذِي لَيسَ جِسمًا وَلَا يُشبِهُ الأَجسَامَ الَّذِي لَا يَحوِيهِ مَكَانٌ وَلَا يَجرِي عَلَيهِ زَمَانٌ، 

*فَقَد دَعَاهُم ﷺ إِلَى إِعمَالِ الفِكرِ وَالنَّظَرِ فِي مَخلُوقَاتِ اللهِ تَعَالَى، لِأَنَّ هَذَا هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الخَالِقَ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يُشبِهُ الخَلقَ بِوَجهٍ مِنَ الوُجُوهِ وَلَا يُوصَفُ بِصِفَاتِ البَشَرِ، بَعدَ أَن كَانُوا عَلَى التَّقلِيدِ الأَعمَى لِآبَائِهِم فِي شِركِهِم وَأَخلَاقِهِم*.


#️⃣ *العاقب: دلالات اسم النبي محمد ﷺ كخاتم الأنبياء*:

• العاقب هو أحد الأسماء التي سُمِّيَ بها النبي محمد ﷺ

• ويُشير إلى أنه الذي تبع أثر الأنبياء السابقين في الخير

• ويُعرف أيضًا بأنه النبي الذي لا نبي بعده، مؤكدًا على أنه الخاتم أو الآخر في سلسلة النبوة. 


⬅️ وعليه، فإن ادِّعاء النبوة بعد النبي محمد ﷺ يُعتبر زورًا وبهتانًا.

*فكل من يدعي النبوة بعد خاتم الأنبياء، يُعد كاذبًا ودجالًا، وهو بذلك يخرج من دائرة الإسلام.* 

يُلاحَظ أن بعض الأشخاص في أزماننا الحالية قد سعوا لادِّعاء النبوة مدعين أنها تأتي كامتداد لنبوة النبي محمد ﷺ، وهذا استغلال واضح لعدم الوعي والفهم لدى البعض.


🤲 نسأل الله العفو والحماية.


أَحْمَدَا: لِكَونِه أحمَدَ الحامِدِينَ لِرَبِّه عَزَّ وجَلَّ.


قالَ اللهُ تعالى حَاكِيًا عَنِ السيدِ عيسى عليهِ السلامُ: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾


⬅️ قالَ العلمَاءُ: لم يسمَّ بهِ أحدٌ قبلَ نبيِّنَا ﷺ، وَلَا تسمَّى بهِ أحدٌ فِي حياتِهِ ﷺ وَأَوَّلُ من تَسمَّى بهِ بعدَهُ والدُ الخليلِ بنِ أحمدَ شيخِ سِيبَوَيهِ رضيَ اللهُ عنهمَا.


السيرة النبوية

أسماؤه الشريفة

#️⃣ *أَسمَاؤُه الشَّرِيفةُ ﷺ*


👍 وجاءَ أيضًا تسميتُهُ بنبيِّ الملحمَةِ في «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»، والملحمةُ هِيَ الحَربُ.


⬅️ سُمِّيَ بهِ ﷺ لحِرْصِهِ على الجهادِ ومُسارعَتِه إليهِ، وليسَ في هذَا شيءٌ مذمُومٌ، بَلِ الجهادُ بِأَصلِهِ شُرِعَ رحمةً بالنَّاسِ، لأَنَّهُ عندَمَا يُقَاتِلُهُمُ المسلمُونَ يدخُلُونَ في دينِ الإسلامِ، وهذا مؤَدَّاهُ أن يدخُلُوا الجنَّةَ، بينمَا لو لم يُقَاتِلهُمُ المسلمُونَ يموتُونَ على الكفرِ فيخلُدُونَ في النَّارِ، فالجهادُ بهذَا مؤدَّاهُ رحمةٌ ورأفةٌ بالنَّاسِ.


قالَ السُّيوطيُّ رحمهُ الله عَنِ اسمِهِ نبيِّ الرحمةِ: «ومعناهُ واضِحٌ لأنه أُرسِلَ للرحمةِ».

وقال عَنِ اسمِهِ نبيِّ الملحمةِ: «والملاحِمُ جمعُ ملحمةٍ وهو موضِعُ القتالِ والحَربِ لأنَّهُ أُرسِلَ بالجِهَادِ والسَّيفِ، ولقَد نصرَهُ اللهُ وأعلَى مقَامَهُ فكانَ ﷺ أشرَفَ مَن حمَلَت بهِ أمٌّ وخَيرَ مَن مَشَى عَلَى قدمَينِ».

#️⃣ *أَسمَاؤُه الشَّرِيفةُ ﷺ*


*طَـــهَ وَيَاسِـيـنُ* مَعَ الرَّسُـولِ

كَذَاكَ عَبدُ اللهِ فِي الـتَّـنـزِيـــلِ


👍 وجاءَ أيضًا تسميتُهُ بـ (طَهَ) وَ(يَاسِينُ)


· طَهَ: هُوَ اسمٌ مِن أَسمَاءِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَولِ بَعضِ العُلَمَاءِ.

· وَيَاسِينُ: ذَكَرَ أَيضًا بَعضُ أَهلِ السِّيَرِ أَنَّ يَاسِينَ مِن أَسمَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعنَاهُ يَا سَيِّدُ أَو يَا إِنسَانٌ كَامِلٌ.


#️⃣ *أَسمَاؤُه الشَّرِيفةُ ﷺ*


طَـــــهَ وَيَاسِـيـنُ *مَعَ الرَّسُـولِ*

*كَذَاكَ عَبدُ اللهِ فِي الـتَّـنـزِيـلِ*


• *مَعَ الرَّسُولِ*: ذَكَر أيضًا بعضُ أهلِ السِّيَرِ أنَّ الرسولَ من أسمائِهِ ﷺ ومعنَاهُ رسولُ الرَّحمَةِ. 


• *كَذَاكَ عَبْدُ اللهِ فِي التَّنْزِيلِ*: وعُدَّ مِن أسمائِهِ ﷺ عبدُ اللهِ. ووصفُ العبودِيَّةِ أشرفُ الأوصافِ، وعبدُ اللهِ أحب الاسماء، وقَد جاءَ وصفُهُ بهِ في القُرءانِ الكرِيمِ.


*وَالْمُـتَـوَكِّـلُ* النَّـبِـيُّ الأُمِّـيْ

وَالـرَّؤُفُ الرَّحِـيـمُ أَيُّ رُحْـمِ


• *وَالْمُتَوَكّلُ*: وسَمَّاهُ بهِ اللهُ في التورَاةِ، ومعناهُ الَّذِي يَكِلُ أمُورَهُ إلى اللهِ تعالَى، فقد رَزَقَ اللهُ تعالَى نَبِيَّهُ ﷺ من قُوَّةِ اليَقِينِ والتوكُّلِ الشيءَ العَظِيمَ. كيفَ لا وهو أثبَتُ الناسِ قلبًا وأشدُّهُم توكُّلًا على خالِقِه عز وجل.


#️⃣ *أَسمَاؤُه الشَّرِيفةُ ﷺ*


وَالْمُـتَـوَكِّـلُ *النَّـبِـيُّ الأُمِّـيْ*

وَالـرَّؤُفُ الرَّحِـيـمُ أَيُّ رُحْـمِ


👍 *النَّبِيُّ الأُمِّيُّ*: أيِ الَّذِي لَا يَكتُب ولَا يَقْرأُ أيِ المكتُوبَ، وذَلِك في حَقِّه مُعْجِزةٌ وفي حَقِّ غَيرِه مَعْجَزةٌ أي عَجْزٌ.


ومِمَّا يدلُّ على أنَّ المرادَ بالأمِّيِّ حقيقةُ اللفظِ وهو الذِي لا يقرَأُ ولا يكتُبُ ما جاءَ في خبَرِ صُلحِ الحُدَيبيِةِ أنّه ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: “اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ“، فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ تَابَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحوَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا وَاللهِ لَا أَمْحوهَا (سيدُنَا عليٌّ رضي اللهُ عنه لم يفعَل ما أمرَهُ به رسولُ اللهِ ﷺ لأنّه ما فَهِمَ أنَّ الأمرَ للوجوبِ هنا وإنَّمَا تأدُّبًا وتعظِيمًا لاسمِ النبيِّ ﷺ)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:”أَرِنِي مَكَانَهَا“، فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا، وَأمرَ بأنْ يُكتَبَ: (ابْنُ عَبْدِ اللهِ)، فلَو كانَ ﷺ يقرأُ المكتوبَ أو يكتُبُ بيَدِهِ لَم يسأَلْ علِيًّا عَن مَكانِهَا.

 

*بل قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ*﴾. العنكبوت (٤٨).


#️⃣ *أَسمَاؤُه الشَّرِيفةُ ﷺ*


وَالْمُـتَـوَكِّـــلُ النَّـبِـيُّ الأُمِّــيْ

*وَالـرَّؤُفُ الرَّحِـيـمُ أَيُّ رُحْـمِ*


👍 *وَالرَّؤُفُ*: أي الرؤوفُ ومعناهُ شَدِيدُ الرَّحْمةِ للمؤمِنينِ، فالرأفةُ شِدَّة الرَّحمَةِ.

*الرَّحِيمُ أَيُّ رُحْمِ*: أيِ الرَّحِيمُ رَحمَةً

عظيمَةً.


🔘 *وَمِنْ شَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ ﷺ تَخْفِيفُهُ وَتَسْهِيلُهُ عَلَيْهِمْ*

➊ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: “*لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ*“


➋ وَنَهْيُهُمْ عَنِ الْوِصَالِ في الصومِ


➌ وَأَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيَتَجَوَّزُ فِي صَلاتِهِ شَفَقَةً عَلَى أُمِّهِ


➍ وَمِنْ شَفَقَتِهِ ﷺ أَنَّهُ لَمَّا كَذَّبَهُ قَوْمُهُ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ أَمَرَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ»،

فَنَادَاهُ مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: «مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ»

فَمَا كَانَ مِنهُ إِلَّا أَنْ قَالَ ﷺ: «*بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا*».


• وَرَوَى ابْنُ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «إنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ أنْ تُطِيعَكَ»

فَقَالَ ﷺ: «*أُؤَخِّرُ عَنْ أُمَّتِي لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمُ*»


#️⃣ *أَسمَاؤُه الشَّرِيفةُ ﷺ*


*كَـذَا بِـهِ الْمُـزَّمِّـلُ* الْمُـدَّثِّــرُ

وَدَاعِــيًـــا للهِ وَالْـمُــذَكِّــــرُ


👍 *كَذَا بِهِ الْمُزَّمِّلُ*: من أسمائه ﷺ المزمل أي الَّذِي تَزَمَّل في ثِيابه أي تَلَفَّفَ بِها.


فقد كانَ رسولُ اللهِ ﷺ في أوائلِ نُزولِ الوَحْيِ عليهِ يَتَزَمَّلُ مِن شِدَّةِ أثَرِ نُزولِ الوَحْيِ، فَالوَحيُ لهُ ثِقَلٌ، وكانَ النبيُّ يَتَأَثَّرُ بذَلِكَ في بدءِ الأمرِ فطَلَبَ مِن خَدِيجةَ زَوجِهِ أنْ تُزَمِّلَهُ فأنزلَ اللهُ تعالَى سُورةَ المزَمِّلِ.


⬅️ *أما ما جاء في شدة الوحي وثقله*:

• قال اللَّه سبحانه وتعالى: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا [المزمل 5]، وقال زيد بن ثابت رضي اللَّه عنه: أُنزل على رسول اللَّه ﷺ وفخذه على فخذي فكادت فخذه ترض فخذي (ترضّ فخذي: تدقه وتكسره).اهـ رواه الشيخان.


• ⁠ وقالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها: أن كان ليوحى إلى رسول اللَّه ﷺ وهو على راحلته فتضرب بجرانها (الجران– بجيم مكسورة أي صدرها ومعناه: أنها تفعل ذلك لشدة الوحي وثقله) فما تستطيع أن تتحرك حتى يُسَرَّى عنه (أي يكشف ذلك عنه ويزول). وتلت الآية. إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا. اهـ 


• وقال أبو أروى الدوسي رضي اللَّه عنه: رأيت الوحي ينزل على رسول اللَّه ﷺ وإنه على راحلته فترغو (أي: تصيح) وتفتل (تفتل يديها: تديرهما من ثقل ما عليها) يديها حتى أظن أن ذراعها تنقصم (أي: تنكسر وتندق)، حتى يُسَرَّى عنه من ثقل الوحي، وإنه ليتحدر منه مثل الجمان (الجُمان: اللؤلؤ، شبّهت قطرات عرقه بالجمان لتشابهها في الصّفاء والحسن). 


• وقال ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما: أنزلت على رسول اللَّه ﷺ سورة المائدة وهو راكب على راحلته فلم تستطع أن تحمله فنزل عنها. 


• وقالت عائشة رضي اللَّه عنها: لقد رأيته تعني النبي ﷺ ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيَفْصِمُ عنه (أي يقلع وينجلي). وإنّ جبينه ليتفصّد عرقا. رواه البخاري. (يتفصّد عرقا: أي يجري منه كما يجري الدم من الفصاد).


⭕️• *خَاتِمَةُ السِّيرَةِ العَطِرَةِ لِسَيِّدِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ ﷺ*  •⭕️


جَاءَت نُصُوصُ الشَّرِيعَةِ الإِسلَامِيَّةِ طَافِحَةً فِي ثَنَاءِ اللهِ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِظهَارِهِ عَظِيمَ قَدرِهِ لَدَيهِ، فَقَد جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ العَزِيزِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ مُفصِحَةٌ بِجَمِيلِ ذِكرِ المُصطَفَى ﷺ، وَعَدِّ مَحَاسِنِهِ، وَتَعظِيمِ أَمرِهِ، وَتَنوِيهِ قَدرِهِ، اعتَمَدنَا مِنهَا عَلَى مَا ظَهَرَ مَعنَاهُ وَبَانَ فَحوَاهُ، كَقَولِهِ تَعَالَى: *﴿لَقَد جَاءَكُم رَسُولٌ مِّن أَنفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّم حَرِيصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾*.


وَمَا ذَكَرنَا مِن سِيرَةِ النَّبِيِّ ﷺ العَطِرَةِ وَفَضَائِلِهِ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ نُقطَةٍ مِنْ بِحَارِ فَضَائِلِهِ العَظِيمَةِ الْغَزِيْرَةِ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيهِ، رَجَاءَ أَنْ نَنَالَ بِذَلِكَ شَيْئًا مِنْ بَرَكَاتِ الْقَائِدِ الْأَعْظَمِ ﷺ، فَقَد رَفَعَ اللهُ ذِكرَهُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ وَيَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ وَفِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَعَلَى أَلسُنِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، فَمَن كَمُحَمَّدٍ ﷺ، وأيُّ خُلُقٍ كَخُلُقِهِ، وأيُّ صِفَةٍ كَصِفَتِهِ، فَهُوَ حَبِيبُ رَبِّ العَالَمِينَ وَسَيِّدُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَالمَبعُوثُ رَحمَةً لِلعَالَمِينَ مَنِ اقتَدَى بِهَديِهِ أَفلَحَ وَفَازَ، وَمَن أَعرَضَ عَن نَهجِهِ وَسُنَّتِهِ خَسِرَ الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، ذَلِكَ هُوَ الخُسرَانُ المُبِينُ.


وَلَمَّا كَانَ نَبِيُّنَا بِهَذِهِ المَرتَبَةِ، وَكَانَت فَضَائِلُهُ مُمتَدَّةً قَبلَ وِلَادَتِهِ وَفِي حَيَاتِهِ وَبَعدَ وَفَاتِهِ وَفِي يَومِ القِيَامَةِ، وَمَكَانَتُهُ لَم تَنقُص بِمَوتِهِ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، جَعَلَهُ اللهُ سَبَبًا فِي خَيرَاتٍ جَمَّةٍ كَثِيرَةٍ، لَا يُنكِرُهَا إِلَّا مَن كَانَ فِي قَلبِهِ عَوَرٌ، فَقَد جَعَلَ اللهُ مُحَمَّدًا سَبَبًا فِي تَفرِيجِ الكُرُبَاتِ، وَمَحوِ الزَّلَّاتِ، وَالدُّخُولِ إِلَى الجَنَّاتِ، تُكشَفُ بِالصَّلَاةِ عَلَيهِ البَلَايَا فِي الدُّنيَا وَفِي الآخِرَةِ.


اللهم إِنِّي أَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا أَفضَلُ خَلقِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا صَاحِبُ خُلُقٍ عَظِيمٍ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا صَاحِبُ الشَّرعِ القَوِيمِ، وَالنَّهجِ السَّدِيدِ، مَنِ اقتَفَى أَثَرَهُ نَجَى، وَمَن زَاغَ عَنهُ ضَلَّ وَفَسَدَ قَلبُهُ وَغَوَى.


اللهم يَا رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ كَمَا يَنبَغِي لِجَلَالِ وَجهِكَ وَعَظِيمِ سُلطَانِكَ، سُبحَانَكَ لَا نُحصِي ثَنَاءً عَلَيكَ، أَنتَ كَمَا أَثنَيتَ عَلى نَفسِكَ، جلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إلهَ غَيرُكَ، وَلَا خَيرَ إِلَّا خَيرُكَ، وَلَكَ العُتبَى حَتَّى تَرضَى، وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيم.

الحَمدُ للهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمنَا مِنهَا وَمَا لَم نَعلَم، عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمنَا مِنهَا وَمَا لَم نَعلَم، عَدَدَ خَلَائِقِهِ كُلِّهِم مَا عَلِمنَا مِنهُم وَمَا لَم نَعلَم، وَأَشهَدُ أَن لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، المَلِكُ الحَقُّ المُبِينُ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ المُصطَفَى، وَرَسُولُهُ المُجتَبَى، وَحَبِيبُهُ المُرتَضَى، خاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِمَامُ المُرسَلِينَ، وَقَائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ، الصَّادِقُ الوَعدِ الأَمِينُ، اللهم إنَّا نَشهَدُ أَنَّ نَبِيَّكَ وَرَسُولَكَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا قَد بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الأُمَّةَ، وتَرَكَنَا مِن بَعدِهِ عَلَى بَيضَاءَ نَقِيَّةٍ لَا يَزِيغُ عَنهَا إِلَّا هَالِكٌ.

اللهم فَصَلِّ وَسَلِّم مِنَّا عَلَيهِ أَفضَلَ الصَّلَاةِ وَأَزكَى السَّلَامِ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَأَصحَابِهِ الطَّاهِرِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحسَانٍ إِلى يَومِ الدِّينِ، وَأَوْصِلْ يَا رَبَّنَا مِثْلَ ثَوَابِ مَا عَمِلْنَا مِنَ الْخَيْرِ إِلَيْهِ ﷺ رَجَاءَ نَيْلِ شَفَاعَتِهِ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُوْنَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ. 

وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم