الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

شروط المفسر أن يتقن خمسة عشر علما


إذا أتينا الوهابي بكلام أهل العلم وأئمة الإسلام في إبطال مذهبه الفاسد؛ جاء إلينا بآيات من القرآن الكريم يفهمها على غير وجهها ليكفّرنا! 

فإذا قلنا له: أنت لا تفهم هذه الآيات على وجهها وفهمك لها مخالف لما في كتب التفسير، أنكر ذلك وزعم أن الآيات واضحة وكفّر بها الناس! 

فما هي شروط المفسّر ليفسّر القرآن؟! 

اقرأ لتعلم ما نحن فيه! 

قال السيوطي رحمه الله تعالى:

"منهم من قال يجوز تفسيره -أي القرآن- لمن كان جامعا للعلوم التي يحتاج المفسر إليها وهي خمسة عشر علما:

أحدها اللغة لأن بها يعرف شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها بحسب الوضع.

الثاني النحو لأن المعنى يتغير ويختلف بإختلاف الإعراب فلا بد من اعتباره.

الثالث التصريف لأن به تعرف الأبنية والصيغ قال ابن فارس ومن فاته علمه فاته المعظم لأن وجد مثلا كلمة مبهمة فإذا صرفناها اتضحت بمصادرها.

الرابع الاشتقاق لأن الاسم إذا كان إشتقاقه من مادتين مختلفتين اختلف المعنى باختلافهما كالمسيح هل هو من السياحة أو المسح.

الخامس والسادس والسابع المعاني والبيان والبديع لأنه يعرف بالأول خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى وبالثاني خواصها من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها وبالثالث وجوه تحسين الكلام وهذه العلوم الثلاثة هي علوم البلاغة وهي من أعظم أركان المفسر لأنه لا بد له من مراعاة ما يقتضيه الإعجاز وإنما يدرك بهذه العلوم.

الثامن علم القراءات لأن به يعرف كيفية النطق بالقرآن وبالقراءات يترجح بعض الوجوه المحتملة على بعض.

التاسع أصول الدين بما في القرآن من الآيات الدالة بظاهرها على ما لا يجوز على الله تعالى فالأصولي يؤول ذلك ويستدل على ما يستحيل وما يجب وما يجوز.

العاشر أصول الفقه إذ به يعرف وجه الإستدلال على الأحكام والإستنباط.

الحادي عشر أسباب النزول والقصص إذ بسبب النزول يعرف معنى الآية المنزلة فيه بحسب ما أنزلت فيه.

الثاني عشر الناسخ والمنسوخ ليعلم المحكم من غيره.

الثالث عشر الفقه.

الرابع عشر الأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم.

الخامس عشر علم الموهبة وهو علم يورثه الله تعالى لمن عمل بما علم وإليه الإشارة بحديث من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم.

قال ابن أبي الدنيا وعلوم القرآن وما يستنبط منه بحر لا ساحل له.

قال فهذه العلوم التي هي كالآلة للمفسر لا يكون مفسرا إلا بتحصيلها فمن فسر بدونها كان مفسرا بالرأي المنهى عنه وإذا فسر مع حصولها لم يكن مفسرا بالرأي المنهى عنه."

انتهى كلام السيوطي رحمه الله! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم