الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

حديث الصورة حديث ضعيف في بعض رواياته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

قال ابن خزيمة في كتاب التوحيد 


يحيى بن أبي كثير (رحمه الله) أحد المدلسين، لم يخبر أنه سمع هذا [أي: حديث رأيت ربي في أحسن صورة] من زيد بن سلاّم.

(كتاب التوحيد ج 2 ص 546).


قال الإمام ابن خزيمة (رحمه الله):

الأعمش مدلس، لم يذكر أنه سمعه [أي: خلق الله الإنسان على صورة الرحمن] من حبيب بن أبي ثابت.

(كتاب التوحيد ج 1 ص 87).


قال الإمام ابن خزيمة (رحمه الله):


حبيب بن أبي ثابت: أيضاً مدلس، لم يعلم أنه سمعه [أي: حديث خلق الله الإنسان على صورة الرحمن] من عطاء سمعت إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد يقول: ثنا أبوبكر بن عياش عن الأعمش قال: قال حبيب بن أبي ثابت: لو حدثني رجل عنك بحديث لم أبال أن أرويه عنك، يريد لم أبال أن أدلسه.

(كتاب التوحيد ج 1 ص 87).


قال الإمام ابن خزيمة (رحمه الله):

عبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هذه القصة [أي قصة حديث رأيت ربي في أحسن صورة]، وإنما رواه عن رجل من أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -، ولا أحسبه أيضاً سمعه من الصحابي، لأن يحيى بن أبي كثير رواه عن زيد بن سلام، عن عبدالرحمن الحضرمي، عن مالك بن يخامر عن معاذ، وقال يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -.

(كتاب التوحيد ج 2 ص 537).


حديث الصورة وتأويل ابن خزيمة له


-حديث الصورة هو ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال : (إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته) [البخاري ( 2421) ، مسلم (115،2612)]، وقد ورد بلفظ آخر رواه البخاري في الأدب المفرد وابن أبي عاصم وابن خزيمة وغيرهم بلفظ: ( فإنما صورة الإنسان على صورة وجه الرحمن)، وله ألفاظ أخرى قريبة لا تخرج عن هذين اللفظين.


أما الرواية الأولى: فصحيحة بالاتفاق وهي مخرجة في الصحيحين.


والرواية الثانية اختلف في تصحيحها:

فذهب ابن خزيمة وابن قتيبة إلى تضعيفها.


وذهب أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه إلى تصحيحها، ووافقهما ابن حجر وغيره [فتح الباري (8/31)]


أما ابن خزيمة فذهب في اللفظ الأول أنه يعود على المضروب، لأنه ظن أن عود الضمير على الرب جل وعلا يلزم منه التعارض مع أحاديث صحيحة أخرى، منها ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال” خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعاً”[البخاري (5873) ، مسلم (2841)] فتعين عنده عود الضمير إلى غيره.


أما اللفظ الثاني فذهب إلى تضعيفه. [ انظر التوحيد وإثبات صفات الرب (1/87)].


ثم رأى أن الحديث لو ثبت لما دل على المعنى محل النزاع، لأنه جعل الحديث من باب إضافة الخلق إلى الله، مثل: ناقة الله وأرض الله، ومثل ذلك، ومعناه عنده أن ابن آدم خُلق على الصورة التي خلقها الرحمن حين صوَّر آدم [ انظر: كتاب التوحيد (1/92)].






ق 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم