الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد طه الأمين
هو عيدنا وفرحتنا فهو من محاسن هذا الدين وشرائعه، فعن أنس رضي الله عنه قال: (قدم النبي ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية فقال: “قدمت عليكم، ولكم يومان تلعبون فيهما في الجاهلية، وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما: يوم النحر ويوم الفطر” أحمد وأبو داود والنسائي.
ما يستحب للمسلم في يوم العيد
التجمل في العيد بلبس الحسن من الثياب والتطيب في غير إسراف
يستحب في عيد الأضحى ألا يأكل إلا بعد صلاة العيد
يستحب للمصلي يوم العيد أن يأتي من طريق ويعود من طريق آخر اقتداءً بالنبي.
ويستحب للمصلي الخروج ماشيًا إن تيسر، ويكثر من التكبير حتى يحضر الإمام.
وللعيد صلاة يجتمع المسلمون لها مثلما يجتمعون للجمعة، وقد شرع فيها التكبير سبع تكبيرات في الركعة الأولى وخمس في الثانية.
عن جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق. رواه البخاري.
أيام العيد أيام عبادة وشكر
وأيام العيد ليست أيام غفلة، بل هي أيام عبادة وشكر، والمؤمن يتقلب في أنواع العبادة ومن تلك العبادات التي يحبها الله تعالى ويرضاها. ومن هذه العبادات:
صلة الأرحام
زيارة الأقارب
ترك الباغض والتحاسد
العطف على المساكين والأيتام
إدخال السرور على الأهل والعيال
مواساة الفقراء
تفقد المحتاجين من الأقارب والجيران
ذبح الأضاحي والهدايا
ومن شعائر يوم العيد ذبح الأضاحي تقربًا إلى الله عز وجل لقوله سبحانه: {فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ} [سورة الكوثر:2]، وجعلها من شعائره.
بين سبحانه الحكمة من ذبح الأضاحي والهدايا في سورة الحج الآية 37، قال الله تعالى لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشّرِ الْمُحْسِنِينَ. سورة الحج الآية ٣٧.
فإن الخالق الله تعالى الرازق فلا يناله شىء من لحومها ولا دمائها؛ لأنه تعالى هو الغني عما سواه، وإنما العبد يناله الأجر والثواب بالإخلاص فيها والاحتساب والنية الصالحة، ولهذا قال: {وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ}، ولذا كان على المسلم أن يستشعر في ذبح الأضاحي التقرب والإخلاص لله تعالى بعيدا عن الرياء والسمعة والمباهاة، وامتثالا لقوله سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [سورة الأنعام: 163].
شروط الأضحية
السلامة من العيوب التي وردت في السنة
أن يكون الذبح في الوقت المحدد له، وهو من انتهاء صلاة العيد إلى غروب شمس آخر أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر
كل عام وانتم بخير والحمد لله رب العالمين.
====================
ما هي الحكمة من الاضاحي؟
الحكمة
نُقدم فيه الأضاحي شكرا للرحمن، فقد أمر عز وجل سيدنا ونبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بالأضحية فقال: {فصل لربك وانحر} وهي سنة خليل الرحمن.
وكلهم إخوة دينهم واحد ورثوا صفات أبيهم إبراهيم وأخلاقه وقيمه، من تسامح ومحبة، وحثوا عليها أقوامهم. ودعوا إلى توحيد الله العزيز الحكيم الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ليس كمثله شىء وهو السميع البصير لا يشبه شيئا من خلقه ولا يشبهه شىء.
الدليل من القرءان
إن من شعائر يوم العيد ذبحَ الأضاحي تقربًا إلى الله عز وجل، قال الله تعالى فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ. سورة الكوثر ءاية ٢.
قال الله تعالى وَالْبُدْنَ جَعَلْنَـاهَا لَكُمْ مّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُواْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. سورة الحج ءاية ٣٧.
قوله تعالى: {فإذا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا القَانِعَ وَالمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}، وجَبَت جنُوبها سقَطَت جنُوبها على الأرض بالذّبْح، القَانعُ الفَقيرُ الذي يُخفِي فَقرَه لأنّه لا يَسأَل والمعتَرّ هو الذي يَسأَل أَطْعِمُوا كُلّا. ويُستحبُّ للمرء في الأضحية أنْ يَتَصَدَّقَ بالثُّلُثِ ويُهْدِيَ الثُّلُثَ ويأكُلَ الثُّلُثَ، ويجوز أن يتصدق بجميع الأضحية للفقراء.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم