السبت، 15 مارس 2025

فضل العشر الأواخر من رمضان / رمضانيات

*أوراقٌ شَعبانيّة 38*

*العشر الأواخر الرّمضانيّة*


*بسم الله الرّحمـٰن الرّحيم*


1- يكفي... أنّ رمضان شهر الشّهور؛ حبيبًا أميرًا، عزيزًا منيرًا، نزل القرآن الكريم فيه، في ليلة القدر الّتي صادف حينها أنّها ليلة الرّابع والعشرين، في شهر الإحسان والرّضوان والقرآن، وشهر السّعادة في العبادة، وشهر المؤاخاة والمواساة والمناجاة. 


2- يكفي... أنّ النّبيّ محمّدًا عليه الصّلاة والسّلام كان يشدّ مئزره ويعتكف في المسجد آخر عشر ليال من رمضان، ولا يخرج إلّا لضرورة، ويزيد من عبادته.


3- يكفي... أنّ ليلة القدر المعظّمة المفخّمة تكون غالبًا في العشر الأواخر (*"التمسُوها في العَشْرِ الأواخرِ منْ رمضانَ"*)، والوتريّة خصوصًا، وفي السّابع والعشرين على أخصّ الخصوص، وتعوّد المسلمون إحياءها في هذه اللّيلة لكثرة ما شُوهِدت فيها.


4- يكفي... أنّ العشر الأواخر في الثّلث الأخير من رمضان قبل انقضائه ورحيله، بما فيه من أُنس وفيض وضَوْع وبركة وجمال، وصلة أرحام، وإطعام طعام، وتواصل وتباذل، وجُود وكرم، وبرّ وخير، وتراويح وقيام ليال، وختمات قرآنيّة، وفيوضات روحانيّة.


5- يكفي... أنّ رمضان سوق الخير الموصل لنعيم الخُلد، وطريق مختصر إلى الجنّة، وموعد مع طاعة الله، وشهر صفاء الرّوح، وتهذيب النّفس، وترويض الشّهوات، ولَجْم الأنا، وتعليم الفكْر، شهر التّوبة والأَوْبة والدّمعة والخشية، شهر العفو والتّسامح وفتح القلب للرّحمة والمرحمة، شهر التّحنّن على الفقير والكسِير والمسكين والمحتاج والأرملة والمطلَّقة والعاجز والمريض والغريب والقريب والبعيد.


6- يكفي... أنّ رمضان شهر سريع المرور، يذكّرنا بأنّ العمر قصير يسير، وأنّ الأنفاس معدودة محدودة، وأنّ الموت قريب، وأنّ الآخرة آتية، وأنّ زاد المرء الحقيقيّ هو التّقوى، في شهر الهدى والتّقوى.


7- يكفي... أنّنا على منوال الأمم المسلمة السّابقة المتّبعة لأنبيائها الّذين أمروهم بالصّيام الّذي كُتب عليهم أيضًا، لكنّنا نتميّز منهم بالصّوم في رمضان الّذي يرمض الله به الخطايا يحرقها، لعلّنا نشكر الله على هذه النّعمة والموهبة. 


8- يكفي... أنّ العشر الأواخر تستأهل منّا أن نشمّر عن السّواعد، ونقوّي الهمم، ونجدّد العزائم، لنكون على درب النّبيّ المصطفى عليه الصّلاة والسّلام في سلوك سبيل جنّة الخلد؟!


9- يكفي... أنّ العشر الأواخر مجال لجبر المكسور، وتعويض الفقد، واستدراك الفائت، والفوز بالخواتيم، وإكمال البدايات ببشرى النّهايات، وزيادة المجهود لنيل المنى بالفرحتين الكبيرتين: فرحة الدّنيا: الفطر (عيد الفطر)، وفرحة الآخرة: لقاء الله (ثواب الله).


10- يكفي... أنّ الوارد في هـٰذه اللّيالي المباركة: *"منْ صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفرَ لهُ ما تقدَّمَ منْ ذنبِهِ، ومنْ قامَ ليلةَ القدْرِ إيمانًا واحتسابًا غُفرَ لهُ ما تقدَّمَ منْ ذنبِهِ"*.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم