الأحد، 18 أغسطس 2024

أمور تخالف المرأة فيها الرجل في الصلاة

المحتويات
  1. المقدمة
  2. الأمور التي تخالف المرأة فيها الرجل في الصلاة
    1. هيئة السجود
    2. الجهر والإسرار
    3. إذا ناب الرجل أو المرأة شيء في الصلاة ماذا يفعل كل منهما؟
    4. العورة
    5. الأذان والإقامة
    6. الإمامة في الصلاة
  3. الخاتمة
  4. المصادر

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:

المقدمة

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَعمَل مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَو أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدخُلُونَ الجَنَّةَ وَلَا يُظلَمُونَ نَقِيرًا﴾، [سُورَةُ النِّسَاءِ: 124].

سَاوَى اللهُ بِنَصِّ هَذِهِ الآيَةِ بَينَ الذَّكَرِ وَالأُنثَى فِي الجَزَاءِ عَلَى العَمَلِ الصَّالِحِ وَلَم يُفَرِّق بَينَهُمَا، فَمَن عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا كَانَ لَهُ أَجرُهُ وَلَا يُنظَرُ هَل هُوَ ذَكَرٌ أَو أُنثَى، حُرٌّ أَو عَبدٌ، فَقِيرٌ أَو غَنِيٌّ، بَل إِنَّ بَعضَ النِّسَاءِ أَوِ العَبِيدِ أَفضَلُ عِندَ اللهِ مِن بَعضِ الرِّجَالِ الأَحرَارِ، فَالعِبرَةَ عِندَ اللهِ بِالتَّقوَى.

لَكِن هُنَاكَ فُرُوقٌ فِي بَعضِ الأَعمَالِ وَالسُّنَنِ بَينَ الذَّكَرِ وَالأُنثَى مِن حَيثُ أَدَاءُ العِبَادَةِ، وَمِن هَذِهِ الفُرُوقُ مَا سَنَذكُرُهُ فِي هَذَا المَقَالِ – إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى -.

الأمور التي تخالف المرأة فيها الرجل في الصلاة

هيئة السجود

  • يُبَاعِدُ الرَّجُلُ بَينَ مِرفَقَيهِ (وَهُمَا مُلتَقَى السَّاعد وَالعَضُدِ) وَعَضُدَيهِ (الجَزءُ المُتَّصِلُ بِالكَتِفِ مِنَ اليَدِ) عَن جَنبَيهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَيَرفَعُ بَطنَهُ عَن فَخِذَيهِ فِي السُّجُودِ.
  • أَمَّا المَرأَةُ فَتَضُمُّ مِرفَقَيهِا (وَهُمَا مُلتَقَى السَّاقِ وَالعَضُدِ) وَعَضُدَيهِا (الجُزءُ المُتَّصِلُ بِالكَتِفِ مِنَ اليَدِ) إِلَى جَنبَيهِا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وتُلصِقُ بَطنَهَا بِفَخِذَيهَا فِي سُجُودِهَا.

الجهر والإسرار

  • يَجهَرُ الرَّجُلُ فِي مَوضِعِ الجَهرِ
  • وَتَخفِضُ المَرأَةُ صَوتَهَا فِي الجَهرِيَّةِ إِن صَلَّت بِحَضرَةِ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ، فَإِن لَم يَكُن عِندَهَا رِجَالٌ أَجَانِبُ جَهَرَت.

إذا ناب الرجل أو المرأة شيء في الصلاة ماذا يفعل كل منهما؟

  • إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ شَيءٌ فِي الصَّلَاةِ وَأَرَادَ جَلبَ انتِبَاهِ مَن حَولَهُ بِهِ سَبَّحَ، فَيَقُولُ سُبحَانَ اللهِ بِصَوتٍ عَالٍ بِقَصدِ الذِّكرِ
  • وَإِذَا أَصَابَ المَرأَةَ شَيءٌ فِي الصَّلَاةِ صَفَّقَت، فَتَضَربُ بَطنَ يَدِهَا اليَمِينِ عَلَى ظَهرِ يَدِهَا الشِّمَالِ لَا عَلَى بَطنِهَا، فَإِنَّ ضَربَ بَطنِ إِحدَى الكَفَّينِ عَلَى بَطنِ الأُخرَى مَكرُوهٌ لِلرِّجَالِ وَالإِنَاثِ فِي الصَّلاةِ وَخَارِجَهَا.

الدَّلِيلُ: رَوَى أَحمَدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَن نَابَهُ شَيءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّمَا التَّسبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصفِيقُ لِلنِّسَاءِ».

وَلَو صَفَّقَتِ المَرأَةُ بِقَصدِ اللَّعِبِ وَلَو قَلِيلًا بَطَلَت صَلَاتُهَا، كَأَيِّ حَرَكَةٍ فِي الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ اللَّعِبِ فَإِنَّهَا تُبطِلُهَا.

العورة

  • عَورَةُ الرَّجُلِ مَا بَينَ سُرَّتِهِ وَرُكبَتِهِ، أَمَّا السُّرَّةُ وَالرُّكبَةُ فَلَيسَتَا مِنَ العَورَةِ، لَكِن يَستُرُ جُزءًا مِنهُمَا احتِيَاطًا لِيَتَيَقَّنَ سَترَ كَامِلِ عَورَتِهِ.
  • أَمَّا المَرأَةُ الحُرَّةِ فَجَمِيعُ بَدَنِهَا عَورَةٌ فِي الصَّلاةِ وَخَارِجَهَا إِلَّا وَجهَهَا وَكَفَّيهَا، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَغَيرُهُمَا، وَانعَقَدَ الإِجمَاعُ عَلَى ذَلِكَ.

الأذان والإقامة

  • يُستَحَبُّ لِلرَّجُلِ الأَذَانُ وَالإِقَامَةُ، وَيَؤُمُّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ.
  • أَمَّا المَرأَةُ فَيُستَحَبُّ لَهَا الإِقَامَةُ فَقَط، وَلَا تُؤَذِّنُ كَمَا يُؤَذِّنُ الرِّجَالُ بِأَن تَقِفَ فِي مَكَانٍ وَتَرفَعَ صَوتَهَا كَمَا يَفعَلُ هُوَ، لِمَنعِ الشَّرِيعَةِ النِّسَاءَ مِن أَن يَتَشَبَّهنَ بِالرِّجَالِ، وَلَيسَ المَنعُ لِأَنَّ صَوتَ المَرأَةِ عَورَةٌ كَمَا لَا يَخفَى.

الإمامة في الصلاة

  • الرَّجُلُ: يَؤُمُّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ.
  • المَرأَةُ: تَؤُمُّ المَرأَةُ النِّسَاءَ فَقَط وَلَا يَأتَمُّ بِهَا الرِّجَالُ.

الخاتمة

هَذَا بِاختِصَارٍ بَعضُ مَا يَنبَغِي أَن يَنتَبِهَ لَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنَ الِاختِلَافَاتِ فِي الصَّلَاةِ فِي مَذهَبِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ.

وَالأَحكَامُ وَإِنِ اختَلَفَت فِي بَعضِ المَوَاضِعِ لَا يَدُلُّ هَذَا عَلَى نَقصِ ثَوَابِ المَرأَةِ وَلَا ذَمِّهَا وَلَا تَهمِيشِهَا، بَل إِنَّ الدِّينَ الإِسلَامِيَّ قَد كَرَّمَ المَرأَةَ وَرَفَعَ شَأنَهَا، فَقَد بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَومٍ كَانُوا يَئِدُونَ البَنَاتِ وَيَدفِنُونَهُنَّ أَحيَاءَ لِمُجَرَّدِ أَنَّهُنَّ بَنَاتٌ، فَأَلغَى الشَّرعُ الكَرِيمُ هَذِهِ العَادَةَ القَبِيحَةَ وَغَيرَهَا مِمَّا يُهِينُ المَرأَةَ، وَصَانَ المَرأَةَ مِن أَن تَكُونَ سِلعَةً أَو أَدَاةَ استِمتَاعٍ بِأَيدِي الرَّاغِبِينَ بِهَا.

وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

المصادر

هَذِهِ المَسَائِلُ مَجمُوعَةٌ وَمُلَخَّصَةٌ مِنَ:

  1. القُرءَانِ الكَرِيمِ.
  2. السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ.
  3. فَتحِ الوَهَّابِ لِلشَّيخِ زَكَرِيَّا الأَنصَارِيِّ.
  4. أَسنَى المَطَالِبِ لِلشَّيخِ زَكَرِيَّا الأَنصَارِيِّ.
  5. شَرحِ ابنِ القَاسِمِ الغَزِّيِّ عَلَى مَتنِ أَبِي شُجَاعٍ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم