⚡️ فائدة— فقه البيع والشراء في الشريعة الإسلامية
قال الله تعالى:
﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ﴾ سورة البقرة (275).
لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِحْلالَهُ الْبَيْعَ وَتَحْرِيمَهُ الرِّبَا عَلِمْنَا أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ بَيْعٍ حَلالًا.
فعندما ذَكَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ البَيعَ الَّذِي أَحَلَّهُ وَعَرَّفَهُ بِأَدَاةِ التَّعرِيفِ (الِ التَّعرِيفِ) أَفَادَ ذَلِكَ أَنَّ البَيعَ الَّذِي أَحَلَّهُ هُوَ بَيعٌ مَخصُوصٌ مَعهُودٌ فِي شَرعِ اللهِ، فَعُلِمَ مِن ذَلِكَ أَنَّ لِلبَيعِ أَركَانًا وَشُرُوطًا، وَأَنَّهُ لَيسَ كُلُّ بَيعٍ جَائِزًا، بَل لَا بُدَّ أَن يَكُونَ البَيعُ مُوَافِقًا لِلأَركَانِ وَالشُّرُوطِ لِيَكُونَ جَائِزًا، وَالبَيعُ الخَارِجُ عَن قَانُونِ الشَّرعِ وَأَركَانِ البَيعِ بَاطِلٌ مُحَرَّمٌ.
➖ فأركان البيع هي:
➊ بَائِعٌ.
➋ مُشتَرٍ.
➌ ثَمَنٌ.
➍ مُثمَنٌ (مَبِيعٌ).
الركن الخامس والسادس هما ما يعرف بالصيغة (إيجاب، قبول) وهي مختلف عليها، فظاهرُ كلامِ الشافعي أنه لا بُدَّ من الصيغة، وبعضُ الشافعية اختار صحة البيع بالمعاطاة أي بلا صيغة.
⬅️ فَالبَيعُ الَّذِي يَخلُو عَن وَاحِدٍ مِن هَذِهِ الأَركَانِ لَيسَ بَيعًا صَحِيحًا.
➖ وَمِنْ شُرُوطِ جَوَازِ الْبَيْعِ (أَيْ صِحَّتِهِ):
➊ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضَانِ أَيِ الْمَبِيعُ وَالثَّمَنُ مُبَاحَيْنِ فِي الشَّرْعِ، فَلا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُحَرَّمِ كَبَيْعِ نَجِسِ الْعَيْنِ كَالدَّمِ وَلَحْمِ الْمَيْتَةِ وَسَائِرِ أَجْزَائِهَا مِنْ عَظْمٍ وَشَعَرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
➋ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ غَيْرَ مُوَقَّتٍ أَوْ مُعَلَّقٍ، فَلا يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ لَهُ بِعْتُكَ هَذَا الْغَرَضَ لِسَنَةٍ أَوْ أَنْ يَقُولَ لَهُ إِنْ جَاءَ أَبِي مِنْ سَفَرِهِ فَقَدْ بِعْتُكَ هَذَا الْكِتَابَ.
➌ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ أَيْ كُلٌّ مِنَ الثَّمَنِ وَالْمُثْمَنِ طَاهِرًا.
➍ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ أَيْ كُلٌّ مِنَ الثَّمَنِ وَالْمُثْمَنِ مَعْلُومًا، فلا يصح البيع بثمن مجهول أو مثمن مجهول لما فيه من الغرر، وقد نهى النبي ﷺ عن الغرر. كما رواه مسلم في صحيحه. وتحديد الثمن والمثمن ومعلوميته شرط لصحة البيع، قال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: فلا بد من كون الثمن والمثمن معلومين للبائع والمشتري، وإلا فسد البيع.اهـ
➎ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهِ
➏ أَنْ لا يَكُونَ مَعْدُومًا، كَبِنَاءٍ لَمْ يُبْنَ بَعْدُ.
💡 نصيحة
يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ أَنْ لا يَدْخُلَ فِي شَىْءٍ حَتَّى يَعْلَمَ مَا أَحَلَّ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ وَمَا حَرَّمَ، لِأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ كَلَّفَنَا بِأَشْيَاءَ فَلا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ مَا كَلَّفَنَا بِهِ، فَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُطِيعَ خَالِقَهُ بِأَدَاءِ مَا أَمَرَ بِهِ وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا عَلِمنَا الحِكمَةَ فِيهِ وَمَا لَم نَعلَمِ الحِكمَةَ فِيهِ.
فعَلَى مَنْ أَرَادَ أَن يَتَعَامَلَ بِشَيءٍ مِن هَذِهِ المُعَامَلَاتِ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحكَامَهَا وَإِلَّا أَكَلَ الرِّبَا شَاءَ أَمْ أَبَى.
🖥
#فقه #معاملات
#البيع #الشراء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم