يقول النووي في روضة الطالبين: إِنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرَبِ وَأَجَلِّ الطَّاعَاتِ، وَأَهَمِّ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَآكَدِ الْعِبَادَاتِ، وَأَوْلَى مَا أُنْفِقَتْ فِيهِ نَفَائِسُ الْأَوْقَاتِ، وَشَمَّرَ فِي إِدْرَاكِهِ وَالتَّمَكُّنِ فِيهِ أَصْحَابُ الْأَنْفُسِ الزَّكِيَّاتِ، وَبَادَرَ إِلَى الِاهْتِمَامِ بِهِ الْمُسَارِعُونَ إِلَى الْمَكْرُمَاتِ، وَسَارَعَ إِلَى التَّحَلِّي بِهِ مُسْتَبِقُو الْخَيْرَاتِ، وَقَدْ تَظَاهَرَ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ جُمَلٌ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمَاتِ، وَالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ النَّبَوِيَّةِ الْمَشْهُورَاتِ.اهـ
⭐ وقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «*مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ المَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الجَنَّةُ*»، رواه الترمذي وحسنه.
⬅️ *مَنْ خَافَ أَدْلَجَ*: في الماضي، كان الناس في السفر يخافون من السباع التي قد تخرج عليهم في الليل، خاصة إذا كان القمر غير ظاهر بسبب الهلال أو الغيوم. في هذه الحالة، يعجل المسافر في مسيره ليصل إلى بيته بسرعة ويكون في أمان. فالذي يخاف في الطريق يسرع في مسيره، ومن أدلج (أسرع في مشيه) بلغ المنزل (بيته) في أمان.
💡 الرسول ﷺ يعطينا تشبيهًا بأن من خاف عقاب الله في الآخرة يعجل في عمل الطاعات، ولا يقصر ولا يتكاسل ولا يتهاون في ذلك. فإذا كنت تخاف في السفر وتعجل لتصل إلى بيتك بأمان، فعليك أن تعجل في الطاعات وألا تتهاون في الدنيا لتكون في دار السلام يوم القيامة.
من خاف بلغ المنزل يعني حصل مراده. ألا إن سلعة الله الجنة: سلعة الله تعالى عظيمة وهي الجنة، فلا ينبغي التهاون أو التقصير في الأعمال التي توصلك إلى الجنة ورضى الله سبحانه وتعالى وأنت في الدنيا.
#موعظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم