الأربعاء، 31 أغسطس 2022

القول صفة حقيقية لله / قول لا نعلم الكيف / نجهل الكيف

 يقال في الرد على المشبهة في قولهم في الصفات التي وردت في النصوص المتشابهة كاليد والوجه، قولهم ''هي صفات حقيقية''.

نقول إن كان مرادكم من لفظ حقيقية أي ثابتة بالنص القطعي من غير تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل فهذا حق.

وأما إن كان مرادكم أنها صفة لها كيفية لكن نجهل ماهيتها فهذا باطل قطعًا.

لأن الكيف معناه إثبات الجسمية والله سبحانه منزه عن الجسم وعن لوازمه، بنص القرآن والسنة.

ثم إن الصفات معانٍ قائمةٌ بذات الموصوف وهي في حق المخلوق لا تكون جسمًا فكيف بحق الخالق.

بعبارة أخرى، الصفات شيء معنوي أي معنى قائم بذات الموصوف، وليست حِسًّا أصلًا فتقبل جهالة الكيفية، تعالى الله عما يصفون.

الشيء المحسوس هو الذي يقبل الكيف، والمحسوسات هي الأجرام والأجسام، والله ليس جرمًا ولا جسمًا فانتفى في حقه الكيف أصلًا، فلا يصح ولا يجوز قول ''له كيف نجهله''، وكذا لا يصح ولا يجوز قول ''صفاته لها كيف نجهله''، لأنه تعالى وصفاته منزه عن الكيف ولأن الصفاتِ ليست أجرامًا ولا أجسامًا، كما تصرّح المشبهة بقولها عن السماوات في الآية {مطويات بيمينه} ''يأخذها ويتناولها بيده اليمين التي لها كيف لا نعرفه، لا نعرف كيف شكلها ولا هيئتها'' ثم يقولون ''من غير تمثيل''، تلبيسًا على العامة، تعالى الله عن قولهم.

نسأل الله لهم الهداية لسواء السبيل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم