قول ابن أبي زيد القيرواني
"ولا يتفكرون في ماهية ذاته"
الماهية تأتي للكيف وتأتي لحقيقته، وحقيقة الشيء ذاته.
فيكون مراد القيرواني ولا يتفكرون في حقيقة ذاته، وليس مراده ولا يتفكرون في كيفية ذاته.
وأما ما في أكثر النسخ هنا "ولا يتفكرون في مائية ذاته" فمردود قطعًا، ومحمود على خطأ سمع أحد النسّاخ عن القيرواني، والله أعلم.
وقول القيرواني
"فوق عرشه المجيد بذاته".
مراده رحمه الله تعالى
ذاته تعالى عالِ القدر، استحق علوَ القدر بذاته لا بمخلوق من مخلوقاته، وهو سبحانه منزه عن كل نقص وعيب.
قال المنوفي رحمه الله في (كفاية الطالب الرباني) ما نصه
"المعنى أن هذه الفوقية المعنوية له تعالى بالذات لا بالغير من كثرة أموال وفخامة أجساد وغير ذلك" انتهى.
قال ابن أبي جمرة في كتابه (بهجة النفوس) بشرح مختصره على صحيح البخاري "والوجه فيه رفعُ "المجيد" لأنه قد تم الكلام بقوله "فوق عرشه" و"المجيدُ بذاته" كلام مستأنف" انتهى.
وقوله
"وهو في كل مكان بعلمه"
أي لا تخفى على الله خافية، يعلم سبحانه كل شيء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم