الأحد، 21 أغسطس 2022

حكم لقطة الحرم

 

قال ابن بن قدامة في كتابه (المغني)  رحمه الله:
(فصل لقطة الحل والحرم سواء:
فصل: وظاهر كلام أحمد والخرقي، أن لقطة الحِلَّ والحرم سواء، وروي ذلك عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وابن المسيب. وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة. 

وروي عن أحمد رواية أخرى، أنه لا يجوز التقاط لقطة الحرم للتملك، وإنما يجوز حفظها لصاحبها، فإن التقطها عرفها أبدًا حتى يأتي صاحبها. وهو قول عبد الرحمن بن مهدي، وأبي عبيد. وعن الشافعي كالمذهبين. والحجة لهذا القول قول النبي صلى الله عليه وسلم عن مكة: "لا تحل ساقطتها إلا لمنشد" متفق عليه.

وقال أبو عبيد: المنشد المعرِّف، والناشد الطالب. ويُنْشَد: إصاخة الناشد للمنشد، فيكون معناه: لا تحل لقطة مكة إلا لمن يعرفها، لأنها خصت بهذا من سائر البلدان. 

وروى يعقوب بن شيبة، في مسنده عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج، قال ابن وهب: يعني: يتركها حتى يجدها صاحبها. رواه أبو داود أيضًا. 

ووجه الرواية الأولى عموم الأحاديث، وأنه أحد الحرمين، فأشبه حرم المدينة، ولأنها أمانة فلم يختلف حكمها بالحل والحرم، كالوديعة. 

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إلا لمنشد" يحتمل أن يريد إلا لمن عرفها عامًا، وتخصيصها بذلك لتأكيدها، لا لتخصيصها، كقوله عليه السلام: "ضالة المسلم حرق النار". وضالة الذمي مقيسة عليها).
والله أعلم.



حكم لقطة مكة 

لقطة الحل والحرم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم