الاثنين، 6 يناير 2020

المكلف

 مَنْ هُوَ الْمُكَلَّفُ

 

   الْمُكَلَّفُ شَرْعًا هُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الَّذِى بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ الإِسْلامِ، وَالْبُلُوغُ يَكُونُ: بِبُلُوغِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَمَرِيَّةً أَوْ رُؤْيَةِ الْمَنِىِّ أَوْ رُؤْيَةِ دَمِ الْحَيْضِ، وَأَمَّا الْعَاقِلُ: فَهُوَ الَّذِى لَمْ يَذْهَبْ عَقْلُهُ.

   وَيُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ دَعْوَةَ الإِسْلامِ: يَعْنِى أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ فِى شَخْصٍ يَصِيرُ مُكَلَّفًا بِمُجَرَّدِ أَنْ يَبْلُغَهُ أَصْلُ الدَّعْوَةِ الإِسْلامِيَّةِ، أَىْ أَنْ يَبْلُغَهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَمَنْ كَانَ بَلَغَهُ الإِسْلامُ فَهَذَا هُوَ الْمُكَلَّفُ الَّذِي هُوَ مُلْزَمٌ بِأَنْ يُسْلِمَ وَيَعْمَلَ بِشَرِيعَةِ الإِسْلامِ، وَأَنْ يُؤَدِّىَ الْوَاجِبَاتِ كُلَّهَا وَيَجْتِنَبَ الْمُحَرَّمَاتِ كُلَّهَا.

   وَيُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ لَيْسَ عَلَيْهِ مَسْؤُولِيَّةٌ فِى الآخِرَةِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونَ فِى حَالِ جُنُونِهِ، وَكَذَلِكَ الَّذِى عَاشَ بَالِغًا وَلَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الإِسْلامِ.

   قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [سُورَةَ الإِسْرَاء/15].

   وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: »رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ« رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

   فَائِدَةٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو الْعَرَبَ الْمُشْرِكِينَ فِى مَوْسِمِ الْحَجِّ حِينَ يَجْتَمِعُونَ مِنْ نَوَاحٍ شَتَّى إِلَى الإِسْلامِ، وَيُسْمِعُهُمُ الشَّهَادَتَيْنِ: »أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ« صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ يَحُجُّونَ إِلَى الْكَعْبَةِ تَقْلِيدًا لأِجْدَادِهِمُ الْمُسْلِمِينَ.

 

أَسْئِلَةٌ:

   (1) مَنْ هُوَ الْمُكَلَّفُ شَرْعًا؟ وَبِمَ هُوَ مُلْزَمٌ؟

   (2) بِمَ يَكُونُ الْبُلُوغُ؟ وَمَنْ هُوَ الْعَاقِلُ؟

   (3) مَنْ عَاشَ بَالِغًا وَلَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الإِسْلامِ هَلْ يَكُونُ مُكَلَّفًا؟ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ.

   (4) مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ لَيْسَ مُكَلَّفًا؟

من كتاب الثقافة الإسلامية ج5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم