السبت، 4 يناير 2020

مقدمة حفل للصوفية

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ الذي زَيّنَ قلوبَ أوليائِه بأنوارِ الوفاق، وسَقَى أسرارَ أحِبّائِه شرابًا لذيذَ المَذاق، وأَلزَمَ قلوبَ الخائِفِين الوَجَلَ والإشفاق، فلا يَعلَمُ الإنسانُ في أيِّ الدَّواوِينِ كُتِبَ ولا في أيِّ الفريقَينِ يُساق، فإن عَفَى فبفضلِه، وإن عاقَبَ فبعدلِه، ولا اعتراضَ على الخالقِ الدّيان.

وأشهدُ أن لا إلٰه إلا الله، وحدَه لا شريكَ له، له المُلْكُ وله الحَمد، وهو على كل شيءٍ قدير، إلٰهٌ عزَّ مَن اعتزَّ به فلا يُضام، وذلَّ مَن تكبَّرَ عَن أمرِه ولَقِي الآثام.

إلٰهٌ منزّهٌ عن الحلولِ والاتحاد والاتصالِ والانفصال تقدّسَتْ أسماؤه وتنزّه ذاتُه وصفاتُه عن سِمَاتِ المخلوقين وصفاتِ المُحدَثين، فهو الأولُ بلا ابتداء والآخِرُ بلا انتهاء خَلَقَ العالَمَ بأسرهِ فلا مكانَ يحوِيه ولا زمانَ يَجري عليه فهو الغنيُّ القهّار

وأشهدُ أنَّ سيدَنا وحبيبَنا وشفيعَنا محمّدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، وصَفِيُّه مِن خَلقِه وحَبِيبُه، خاتَمُ أنبيائِه، وسَيدُ أصفِيائِه، المَخصوصُ بالمَقامِ المَحمود، في اليومِ المَشهود، الذي يُجمَعُ فيه الأنبياءُ تحتَ لِوَائِه

 

آياتُ أحمدَ لا تُحَدُّ لواصِف                    ولوَ أنَّه اُمليْ وعاشَ دُهورَا

          بشراكمُ  يا  أمةَ  المختارِ  في                    يومِ القيامةِ  جَنةً  وحَريرَا

فُضِّلتمُ  حقًّا بأشرفِ مرسَلِ                    خيرِ البريةِ  بادِيًا  وحُضورَا

          صلى  عليه  اللهُ  ربي  دائمًا                    ما دامتِ الدنيا  وزادَ  كثيرَا 

 

وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجه، وتمسَّك بسنته، واقتدى بهديه، واتَّبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ونحن معهم يا أرحم الراحمين.

 

نرحب بكم جميعًا أيها الحضور الكريم في هذا اللقاء الطيب العطر فأهلًا وسهلًا ومرحبًا بكم

والذي زاد من فرحتنا وسرورنا وعطرِنا الفوّاح حضورُ الشيخِ الفاضلِ .... حفظه الله ورعاه سليل الشيخ الطاهر في الطريقة العلية والأوراد المرضية مولانا الشيخ محمد بهاء الدين الحسيني الأويسي شاه نقشبند رضوان الله عليه

 

يقول الله تعالى ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ العظيمُ﴾ [سورة يونس]

 

هنيئًا لمن وفّقه الله لاقتفاء أثر رسول الله ﷺ والسير على نهجه ظاهرًا وباطنًا فيؤدي الواجبات ويجتنب المحرّمات ويكثر من الذكر والأوراد والدعوات الصالحات ليسلك في دروب أهل الله الأولياء الأصفياء فينال المبرّات والمسرّات يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، سليم من الشرك والموبقات.

 

نترككم       مع      باقة       من       الأناشيد       العطرة

يتلوها  كلمة من مولانا الشيخ .... بالخير عامرة

بعدها       طعام        مأدبة          بالدراويش       فاخرة

نستهل ذلك كله بتلاوة من آيات  الذكر الحكيم المباركة

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم