الأحد، 26 يناير 2020

النار / جهنم

  وَمِنَ الأُمُورِ الَّتيِ أَخْبَرَ عَنْهَا النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَجِبُ الإِيْمَانُ بِهَا: الْجَنَّةُ وَالنَّارُ.

النَّارُ: أَىْ جَهَنَّمُ، يَجِبُ الإِيْمَانُ بِأَنَّهَا دَارُ الشَّقَاءِ وَالْعَذَابِ وَأَنَّهَا لا تَفْنَى، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْكُفَّارِ الَّذِينَ اخْتَارُوا الْكُفْرَ وَأَعْرَضُوا عَنِ الإِسْلامِ، وَالنَّارُ فِيهَا عَذَابٌ حِسِّىٌّ حَقِيقِىٌّ وَحَرُّهَا أَشَدُّ بِكَثِيرٍ مِنْ حَرِّ الدُّنْيَا وَبَرْدُهَا أَشَدُّ بِكَثِيرٍ مِنْ بَرْدِ الدُّنْيَا. وَهِىَ مَوْجُودَةٌ الآنَ وَمَكَانُهَا تَحْتَ الأَرْضِ السَّابِعَةِ. وَالْكُفَّارُ خَالِدُونَ فِيهَا أَبَدًا لا يَخْرُجُونَ مِنْهَا.

   وَأَمَا عُصَاةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ أَىِ الَّذِينَ كَانُوا يَفْعَلُونَ الْمَعَاصِيَ الْكَبِيرةَ وَمَاتُوا مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ، فَهَؤُلاءِ عَلَى قِسْمَيْنِ:

   (1) قِسْمٌ يُعْفِيهُمُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ بِشَفَاعَةِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ بِلا عَذَابٍ.

   (2) وَقِسْمٌ يُعَذِبُهُمُ اللَّهُ فَتْرَةً فِى نَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ مِنْهَا وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ لأِنَهُمْ مَاتُوا عَلَى الإِيْمَان.

   قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لاَّ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا [سُورَةَ الأَحْزَاب].

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم