السبت، 18 يناير 2020

عذاب القبر/ نعيم القبر

 عَذَابُ الْقَبْرِ وَنَعِيمُهُ

 قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوْحَى [سُورَةَ النَّجْمِ]

   أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِدِينِ الْحَقِّ، وَأَمَرَهُ بِتَبْلِيغِهِ إِلَى النَّاسِ فَأَدَّى الأَمَانَةَ، وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ بِكُلِّ صِدْقٍ وَشَجَاعَةٍ.

   وَكُلُّ شَىءٍ أَخْبَرَ بِهِ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ حَقٌّ وَصِدْقٌ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أمُورِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، أَوْ قَصَصِ الأَنْبِيَاءِ أَوِ الأمُورِ الَّتِي تَحْدُثُ فِى الْمُسْتَقبَلِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

   فَمِنَ الأمُورِ الَّتِي أَخْبَرَنَا عَنْهَا سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَذَابُ الْقَبْرِ وَنَعِيمُهُ وَسُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ.

   (1) عَذَابُ الْقَبْرِ: يَجِبُ الإِيْمَانُ بِأَنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الْكُفَّارَ جَمِيعَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، فَيَأْمُرُ حَشَرَاتٍ فِي الأَرْضِ مُؤْذِيَةً أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَهُمْ، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتَنْطَبِقُ عَلَيْهِمْ، فَتَكُونُ قُبورُهُمْ حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النَّارِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ النَّكَدِ وَالْعَذَابِ. أَمَا الْمُسْلِمُونَ الْعُصَاةُ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ الَّذِينَ مَاتُوا مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ فَهُمْ قِسْمَانِ:

·         قِسْمٌ يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ فِي قُبورِهِمْ.

·         وَقِسْمٌ يُعْفِيهُمُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَقَدْ يَكُونُ هَذَا الْعَفْوُ بِسَبَبِ اسْتِغْفَارِ مُسْلِمٍ حَىٍّ لَهُ أَوْ قِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ لَهُ.

   (2) وَنَعِيمُ الْقَبْرِ: يَجِبُ الإِيْمَانُ بِأَنَّ اللَّهَ يُنْعِمُ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ فِى قُبُورِهِمْ، وَمِنْ هَذَا النَّعِيمِ أَنْ تُنَوَّرَ قُبُورُهُمْ بِنُورٍ كَنُورِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَأَنْ تُوَسَّعَ سَبْعِينَ ذِرَاعًا فِى سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُمْلأَ نُوراً إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ النَّعِيمِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم