الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال الإمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير ج13 ص33
سورة الأنعام قوله تعالى {قوله تعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة} [الآية 74]
اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَفْسِيرِ لَفْظِ "الْإِلَهِ" وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ هُوَ الْمَعْبُودُ ، وَهَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ؛ لِأَنَّهُمْ مَا أَثْبَتُوا لِلْأَصْنَامِ إِلَّا كَوْنَهَا مَعْبُودَةً ، وَلِأَجْلِ هَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ : ( أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ) وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَفْسِيرَ لَفْظِ "الْإِلَهِ" هُوَ الْمَعْبُودُ اهـ.
قلت -بشار- فعلى هذا، يجوز عند الرازي ومن وافقه إطلاق لفظ الإله على ما عُبِد من دون الله، مع عدم الرضا ولا الاستحسان، وإنما على الإخبار، والله أعلم.
قال القرطبي في تفسيره سورة الأنعام قوله تعالى
{وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَال مُّبِين} (74) : أتتخذ أصناما آلهة مفعولان لتتخذ وهو استفهام فيه معنى الإنكار اهـ.
وقال ابن كثير في تفسيره: أي : أتتأله لصنم تعبده من دون الله اهـ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم