⚡️ *فائدة— من عد كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه*
ورد في الحديث الشريف عن النبي ﷺ أن الإنسان العاقل هو من يقلل كلامه إلا فيما يعود عليه بالنفع. قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: «*من عد كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه*» هذا الأثر نقله الإمام ابن أبي الدنيا في كتابه “الصمت وآداب اللسان”.
هذا القول المأثور يشير إلى أن الكلمة تعد من الأعمال التي يُحاسب عليها العبد، سواء كانت خيرًا أم شرًّا.
⬅️ ما يعنيه هذا الكلام هو أن الإنسان ينبغي أن يعد كلامه كجزء من أفعاله، أي أن كل كلمة يقولها تُسجّل عليه كما يُسجّل عليه كل عمل. هذا الفهم يجعل المؤمن حريصًا على كلامه، فلا يتكلم إلا بما ينفعه أو ينفع غيره.
وقد ورد في حديث صحيح رواه الترمذي أن النبي ﷺ أخذ بلسان نفسه وقال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: «*كف عليك هذا*»، فقال معاذ: «*يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟» فقال النبي ﷺ: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أو قال: على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم؟*».
⭐️ روي عن لقمان الحكيم أنه عندما سئل عن سبب ما بلغه من الحكمة قال: «صدق الحديث *وطول السكوت عما لا يعنيني*».
⚠️ *عواقب عدم ضبط اللسان*
من ترك هذه الخصلة قد يقع في الهلاك بسبب كلامه، كما أشار النبي ﷺ في حديثه لمعاذ رضي الله عنه. فكثير من الناس قد يتهاونون في كلامهم، ويظنون أن الكلمة لا تحسب عليهم، لكنهم يكتشفون يوم القيامة أن حصائد ألسنتهم كانت سببًا في عذابهم.
وهذا يظهر في الحديث الشريف الذي ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه: «*أكثر الناس ذنوبًا أكثرهم كلامًا فيما لا يعنيه*». رواه العقيلي.
فالإفراط في الكلام بغير فائدة قد يجلب على الإنسان السيئات التي لا يدرك خطورتها إلا بعد فوات الأوان.
💡 *خلاصة القول*
ضبط اللسان من علامات الحكمة وحسن الإسلام، وقد بيّن النبي ﷺ في العديد من الأحاديث أهمية مراقبة الكلام واعتباره جزءًا من الأعمال التي يحاسب عليها الإنسان.
فالمرء بحفظ لسانه وتحريه للكلام النافع، يجلب لنفسه الخير في الدنيا والآخرة، ويتجنب كثيرًا من العواقب الوخيمة التي قد تحصل بمجرد كلمة غير محسوبة.
وبناء عليه، ينبغي علينا جميعًا أن نحاسب أنفسنا على كل كلمة نقولها، وأن نلتزم بما أمرنا به النبي ﷺ من ضبط اللسان. فبهذا نضمن لأنفسنا السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة، بإذن الله تعالى.
🔗 #فائدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم