السبت، 23 يوليو 2022

باب صلاة المسافر

 قيل

من كتاب البيان للعمراني، يحيى بن سالم أبي الخير بن أسعد ابن يحيى، أبو الحسين العمراني، ولد سنة (489 هـ) كان شيخ الشافعية في بلاد اليمن. وتوفي بذي سفال باليمن سنة (558هـ).

يجوز قصر الصلاة في السفر في: الخوف، والأمن.

والأصل في جوازه الكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101].

وأما السنة: فروي: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قصر في أسفاره حاجًّا وغازيًا».

وروي عن «يعلى بن أمية: أنه قال: قلت لعمر بن الخطاب: قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101]، وقد أمن الناس، فقال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته»، فثبت جواز القصر في السفر بالخوف بالكتاب، وثبت جواز القصر في السفر بالأمن بالسنة.

وأما الإجماع: فإن الأمة أجمعت على جواز قصر الصلاة في السفر.

إذا ثبت هذا: فإنما يجوز قصر الظهر والعصر والعشاء، فأما الصبح والمغرب: فلا يجوز قصرهما؛ لأنه لم يروَ: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قصرهما، وقصر سائر الصلوات الأخرى؛ ولأن الأمة أجمعت على ذلك أيضًا.

وروي عن عائشة: أنها قالت: (فرضت الصلاة ركعتين ركعتْين، إلا المغرب والصبح، وكان إذا سافر عاد إلى الأول).

ويجوز قصر الصلاة في السفر في البحر، كما في السفر في البر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم