الخميس، 21 يوليو 2022

فرع ما لو كان للبلد طريقان

 قيل

من كتاب البيان للعمراني، يحيى بن سالم أبي الخير بن أسعد ابن يحيى، أبو الحسين العمراني، ولد سنة (489 هـ) كان شيخ الشافعية في بلاد اليمن. وتوفي بذي سفال باليمن سنة (558هـ).

وإن كان للبلد الذي يقصده طريقان، يقصر في إحداهما الصلاة، دون الأخرى، فسافر في الطريق القصيرة لم يقصر.

وإن سافر في الطريق الطويلة، فإن كان لغرض صحيح في السفر من واجب، أو طاعة، أو مباح، فله أن يقصر الصلاة؛ لأنه سافر لمعنى جائز.

وإن كان لغير غرض، ولكن ليقصر الصلاة، ففيه قولان:

أحدهما: ليس له أن يقصر، وهو اختيار أبي إسحاق المروزي؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن الله يبغض المشائين من غير أرب»، وهذا يمشي من غير أرب؛ ولأنه طول الطريق على نفسه لا لغرض، فأشبه إذا مضى في الطريق القصير طولًا وعرضًا، حتى طال.

والثاني: له أن يقصر، وهو اختيار الشيخ أبي حامد؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} [النساء: 101] وهذا ضارب.

ولأنه سفر مباح تقصر في مثله الصلاة، فهو كما لو لم يكن له طريق سواه.

وإن سار هائمًا على وجهه، لا لغرض، فقد قال في "الفروع": هل له أن يقصر؟ فيه وجهان، بناءً على القولين في التي قبلها.

وقال ابن الصباغ، والطبري: لا يقصر.

قال في "الفروع": وإن كان الرجل ممن لا موطن له، بل عادته السير أبدًا، جاز له القصر، والمستحب له: الإتمام.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم