الاثنين، 13 يناير 2003

تأويل الغضب في حق الله

 قال ابن عادل الحنبلي في تفسيره

والغضب: ثَوَرَان دم القلب إرادة الانتقام، ومنه قوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ:» اتَّقُوا الغَضَبَ فإنه جَمْرَةٌ تُوقَدُ في قَلْبِ ابنِ آدَمِ، ألم تَرَ إلى انْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ وحُمْرَةِ عينيه «.

وإذا وصف به الباري - تبارك وتعالى - فالمراد به الانتقام لا غيره.

قال ابن الخطيب - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: هنا قاعدة كليةٌ، وهي أن جميع الأعراض النَّفْسَانية - أعني الرحمة، والفرح، والسُّرور، والغضب، والحَيَاء، والعُتُوّ، والتكبر، والاستهزاء - لها أوائل ولها غايات.

ومثاله: الغضب: فإنّ أول غليان دم القلب، وغايته: إرادة إيصال الضَّرَرِ إلى [المغضوب عليه، فلفظ الغضب في حق الله لا يحمل على أوله الذي هو غليان دم القلب، بل على غايته الذي هو إرادة الإضرار، وأيضاً الحَيَاءُ] له أول وهو انكسار النفس، وهذه قاعدة شريفة في هذا الباب.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم