⚡️ *موعظة— ضعف اليقين: عندما تُرضي الناس بسخط الله*
عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ مِن ضَعفِ اليَقِينِ أَن تُرضِيَ النَّاسَ بِسُخطِ اللهِ، وَأَن تَحمَدَهُم عَلَى رِزقِ اللهِ، وَأَن تَذُمَّهُم عَلَى مَا لَم يُؤتِكَ اللهُ، إِنَّ رِزقَ اللهِ لَا يَجُرُّهُ إِلَيكَ حِرصُ حَرِيصٍ، وَلَا يَرُدُّهُ كُرهُ كَارِهٍ»
في الحديث الشريف عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، يبين النبي ﷺ أن ضعف اليقين بالله يظهر في أفعال الإنسان، كأن يُرضي الناس بسخط الله، أو يحمدهم على رزق جاءه من الله، أو يذمهم على ما لم يُعطه الله. ويؤكد النبي صلى الله عليه وسلم أن الرزق من عند الله، ولا يستطيع حرص الإنسان أو كراهية أحد أن يغير ما قدره الله.
*مَا قَدَّرَ اللهُ لِي لَا بُدَّ يُدرِكُنِي* …
*مَن ذَا الَّذِي يَدفَعُ المَقدُورَ بِالحَذَرِ*
*اللهُ أَولَى بِنَا مِنَّا بِأَنفُسِنَا* …
*إِن نَحنُ إِلَّا مَمَالِيكٌ لِمُقتَدِرِ*
وفي هذه الأبيات، يُذكِّر الشاعر أن ما قدَّره الله للإنسان لا مفر منه، ولا يستطيع الحذر أو الجهد الشخصي أن يغير المكتوب، فالله أولى بعباده وهو الذي يتحكم في الأمور كلها. نحن عبيد الله المقتدر، وما نملكه هو بفضل الله وحده وليس بجهدنا.
💡 *وفي هذا السياق*، يُروى عن أبي عبد الرحمن السلمي في مرضه أنه قال بثقة ويقين: “كيف لا أرجو ربي وقد صمت له ثمانين رمضان؟”، مما يدل على ثقته في رحمة الله واستبشار الخير بناء على ما قدّمه من أعمال صالحة.
*وعندما كان أبو بكر بن عياش يحتضر*، وكان الناس يبكون عليه، طمأنهم وقال لهم: “لا تبكوا، فإني ختمت القرآن في هذه الزاوية ثلاث عشرة ألف ختمة”. كما خاطب ابنه قائلاً: “أتظن أن الله سيضيع لأبيك أربعين سنة وهو يختم القرآن كل ليلة؟”، مما يدل على يقينه التام بفضل الله وكرمه بسبب أعماله الصالحة.