💡 *الأهل يسألون يوم القيامة عن أولادهم*
مما يؤسف أن أعمار أغلب الشباب في أيامنا من أولاد المسلمين تذهب سدى، الأغلب هكذا.
الولد من صغره يُهتمُ بتعليمهِ علومَ الدنيا ولا يُهتمُ بتعليمهِ علمَ الدينِ وكثير ممن فعل ذلك ومن علمهُ علمَ الدينِ جعلَ ذلكَ فضلةً، يعني في الوقت الذي يكون فارغًا من المشاغلِ الأخرى قد يعلمه علم الدين هذا إذا علمه والقليل القليل هو من يبذل جهده حتى يكون تعليم الولد الدين هو المقدم على غيره.
فإذا مضى عمرُ الفتى وشبابه ما بين مدرسة دنيوية وجامعة دنيوية يختلط صباحًا مساءً بأهل الدنيا وبأهل الفساد أيضا هذا إذا لم يختلط بمن يعلمه الكفر بالله تبارك وتعالى، بعد ذلك إذا صار في سن الخامسة والعشرين أو الثلاثين أو نحو ذلك بعد ذلك يَلتفت إلى طلب علم الدين أو يصرف وقته إلى تحصيله أو يبذل الجهد في ذلك أو يفرغ وقته لذلك!! من النادر من يفعل هذا.
إذا كان في وقت الشباب وقت قوة وحدة الذاكرة ووقت النشاط ما أقبل على تعلم العلم وتحصيله إذن متى يقبل على ذلك؟ عندما يضعف ذهنه! وتضعف ذاكرته! ويقل نشاطه! وإذا جلس جلسة علم ساعتين يتعب بعد ذلك يبقى ساعتين يحتاج ساعتين حتى يرتاح عند ذلك يقبل على طلب العلم؟
هذا كثير مما نراه بين أولاد المسلمين، بسبب أهليهم بسبب إهمال أهليهم يهمل الواحد ولده حتى يصير في سن الخامس والعشرين أو الثلاثين ثم يأتي بعد ذلك إلى شيخ من المشايخ يقول ولدي ضاع ساعدني!
والشيخ ماذا يفعل لك الآن؟ أنت ثلاثين سنة أهملته ما اعتنيت به تركته للفساد حتى تمكن من قلبه، الآن تقول تعال ساعدني! أنت ضيعته وأنت ستسأل في الآخرة.
أما لو حرص أن يأخذه كل يوم إلى مجالس العلم وأن يجعل له حصة كل يوم من التعليم ومن الحفظ ومن حفظ القرآن ونحو ذلك وحرص على أن يأخذه ليجالس الصالحين ويستفيد منهم لو حرص على ذلك من غير أن يثقل عليه لكن بالقدر الذي يتحمله لأن الناس مختلفون بالقدر الذي يتحمله لو حرص على ذلك لنشأ نشأة أخرى ولنفع الناس نفعًا عظيمًا.
#موعظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم