💡 عند مبايعة الصحابة للخليفة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حصلت مواقف لن يجود الزمان بمثلها، فكيف يأتي الزمان برجال كأبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة الكرام رضي الله عنهم.
💬 قال "أبوبكر الصديق" لـ "عمر بن الخطاب" : «ابسط يدك نبايع لك».
🗨️ قال "عمر": «أنت أفضل مني».
💬 فقال "أبو بكر": «أنت أقوى مني».
🗨️ قال "عمر": «فإن قوتي لك مع فضلك».
⚡️ فتوجه "عمر بن الخطاب" وقال للناس: «ألستم تعلمون أن رسول الله قدَّمَ أبا بكر في الصلاة بالناس مكانه وهو في مرض وفاته؟».
= قالوا: بلى.
🗨️ قال "عمر": «فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم على مَن قدَّمه رسول الله؟».
= قالوا: لا أحد، لا نتقدم على أبي بكر.
🗨️ فقال "عمر": «لا ينبغي لأحد بعد رسول الله أن يكون فوقك في هذه الأمة يا أبا بكر، أنت صاحب الغار مع رسول الله وثاني اثنين، وأمَّرك رسول الله حيث اشتكى فصليت بالناس، فأنت أحق الناس بهذا الأمر».
📖 وفي معنى هذا الكلام روى الحاكم في المستدرك عن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «ذَكَرَ رِجَالٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رضي الله عنه، فَكَأَنَّهُمْ فَضَّلُوا عُمَرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما»
قَالَ: «فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رضي الله عنه»
فَقَالَ عمر: «وَاللهِ لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ (أي عَمَلُ لَيْلَةٍ مِنْ أَبِيْ بَكْرٍ كَهَذِه الَّتِيْ ذَكَرَ) خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ (أَيْ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ آلِ عُمَرَ)، وَلَيَوْمٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ (أي عَمَلُ يَوْمٍ مِنْ أَبِيْ بَكْرٍ كَهَذَا الَّذِيْ ذَكَرَ) خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ (أَيْ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ آلِ عُمَرَ)، لَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَنْطَلِقَ إِلَى الْغَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَاعَةً خَلْفَهُ حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا لَكَ تَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْ وَسَاعَةً خَلْفِي؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَذَكُرُ الطَّلَبَ فَأَمْشِي خَلْفَكَ، ثُمَّ أَذَكَرُ الرَّصْدَ، فَأَمْشِي بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ بِكَ دُونِي؟» قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا كَانَتْ لِتَكُونَ مِنْ مُلِمَّةٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِي دُونَكَ، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْغَارِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ لَكَ الْغَارَ، فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي أَعْلَاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئِ الْحُجْرَةَ، فَقَالَ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ الْحُجْرَةَ، فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَزَلَ»
فَقَالَ عُمَرُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِتِلْكَ اللَّيْلَةُ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ (أَيْ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ آلِ عُمَرَ)».
⭐️ هنا وثب الفاروق "عمر بن الخطاب ، فأخذ بيد "أبي بكر الصديق" لِيُوَجِّهَ بَيْعَةَ الْجَمِيْعِ لِمَنْ هو أَهْلٌ لَهَا، وبايع "الصديق" على الخلافة، وطلب البيعة له من الحضور.
🚨 لا شكَّ أن عمر رضي الله عنه يعلم أنه لا يملأ مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدٌ من البشر من كل الوجوه، لا أحد يملأ المكان النبوي، مكان خاتم الأنبياء والمرسلين، ولكن عمر وغيرَه يعلمون أنهم لم يبلغوا فضل ومكانة ومرتبة أبي بكر رضي الله عنه وأرضاه، وهذا ما تمليه عليه مصلحة الدين.
💡 أي مجتمع هذا الذي ينفر فيه الناس من الرئاسة ويتسابقون على تقديم غيرهم إليها؟ ونحن نرى اليوم بعض من يظهر الالتزام بالشرع، وينبغي أن يكونوا عارفين لأحكام الشريعة، ولكنهم يختلفون على إمامة مسجد، أو إمامة في صلاة وأكثرهم ليس أهلا لها!
فماذا سيكون حالهم لو كانت إمامة أمة؟
رضي الله عنك يا أبا بكر ورضي الله عنك يا عمر وجزى الله محمدا وأصحابه عنا خيرا الجزاء.
أبو بكر الصديق
عمر بن الخطاب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم