قيل
طيبة النشر تضمنت ما في الشاطبية من طرق وزيادة، سواء تعلق الأمر برواية حفص عن عاصم أم بغيرها، ويكون ذلك في الأصول والفروع، ولا يقتصر على التجويد، ومن أمثلة ذلك بالنسبة لرواية حفص عن عاصم القراءة بالسين أو الصاد في الكلمات الآتية: {يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [الآية: 245] بسورة البقرة. {وَزَادَكُمْ فِي الخلق بَصْطَةً} [الآية: 69] بسورة الأعراف، {أَمْ هُمُ المصيطرون} [الآية: 37] بسورة الطور، {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} [الآية: 22] بسورة الغاشية.
قال المرصفي في (هداية القاري): لا يجوز الوجهان جميعًا في كل موضع منها من طريق الشاطبية الذي عليه العامة، وإنما الجائز من ذلك تخصيص موضعي البقرة والأعراف بالقراءة فيهما بالسين، وموضع الغاشية بالقراءة فيه بالصاد. أما قراءة موضعي البقرة والأعراف بالصاد، وموضع الغاشية بالسين فهو مما زادته طيبة النشر على الشاطبية. اهـ.
ومما زادت الطيبة أيضًا لحفص السكت على الساكن قبل الهمزة، وغنة اللام، والراء، والتكبير، وترك السكتات الأربع، والخلاف في مقدار المدود وغير ذلك. ولمعرفة تفاصيل هذه القضايا لا بد من الرجوع إلى أهل الاختصاص والأخذ عنهم مشافهة.
هذا وليعلم أن كل ما ثبت من تلك الطرق، وسطر في تلك الكتب المعتمدة، يعتبر صحيحًا متواترًا في الجملة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم