السبت، 24 ديسمبر 2022

حكم فسخ الحج إلى عمرة

 قيل

فسخ الحج إلى عمرة ليصير المفرد أو القارن متمتعًا.

ذهب إلى مشروعيته: الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ والمذهب أن فسخ الحج إلى عمرة لمن كان مفردًا أو قارنًا مستحب، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يَسُق الهدي من الصحابة أن يحل ويجعلها عمرة، والجمهور يرون هذا الفسخ غير مشروع، وحملوا هذا الأمر على الخصوصية بتلك الرفقة، وبين الفريقين مناقشات يطول استقصاؤها.


 وعلى القول بالمشروعية فإن هذا الفسخ يشرع لكل من أهل مفردًا أو قارنًا ما لم يكن قد ساق الهدي ـ سواء فسخ قبل الطواف والسعي أو بعدهما ـ ما لم يقف بعرفة، فإذا كان قد طاف وسعى ثم نوى الفسخ قصّر من رأسه وحل من إحرامه ثم أحرم بعد ذلك بالحج، وإن نوى الفسخ قبل الطواف طاف وسعى ثم حل، قال الرحيباني في مطالب أولي النهى: وسن لمفرد وقارن فسخ نيتهما بحج نصًا، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه الذين أفردوا الحج وقرنوا أن يحلوا كلهم ويجعلوها عمرة إلا من كان معه هدي. متفق عليه.


وقال سلمة بن شبيب لأحمد: كل شيء منك حسن جميل إلا خلة واحدة، فقال ما هي؟ قال: تقول بفسخ الحج، قال: كنت أرى أن لك عقلا! عندي ثمانية عشر حديثًا صحاحًا جيادًا كلها في فسخ الحج أتركها لقولك؟. 


وينويان أي المفرد والقارن بإحرامهما ذلك الذي هو إفراد أو قران عمرة مفردة، فمن كان منهما قد طاف وسعى قصّر وحل من إحرامه، وإن لم يكن طاف وسعى فإنه يطوف ويسعى ويقصر ويحل، فإذا حلّا من العمرة أحرما به أي بالحج ليصيرا متمتعين ويتمان أفعال الحج، ولو طافا وسعيا فيقصران وقد حلّا ما لم يسوقا هديًا أو يقفا بعرفة فلا يفسخان، فإن من وقف بها أتى بمعظم الحج وأمن من فوته بخلاف غيره. انتهى.

والله أعلم. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم