الخميس، 11 مارس 2021

نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام / نسب إبراهيم / مولد إبراهيم عليه السلام

 قال الله تبارك وتعالى:{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا}سورة مريم، وقال تعالى:{وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ} سورة الأنبياء.

نسب إبراهيم عليه الصلاة والسلام

هو إبراهيم بن تارخ (وهو ءازر) بن ناخور بن ساروغ بن ارغو بن فالغ بن غابر بن شالخ بن قينان بن أرفخشذ ابن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام، وقيل: إنّ إبراهيم عليه السلام كان يكنى أبا الضيفان لأنه كان مضيافًا كثير الكرم لمن استضافه.

كان أهل بابل في العراق يتنعمون برغد العيش ويتفيئون ظلال النعم الكثيرة التي أنعمها الله عليهم، ولكنهم كانوا يتخبطون في دياجير الظلام، ويتردّون في وهاد الضلال والكفر، فقد نحتوا بأيديهم الأصنام واتخذوها من دون الله ءالهةً وعكفوا على عبادتها، وكان عليهم حاكم ظالم مستبد يقال له نمرود بن كنعان بن كوش، قيل هو الضحاك وقيل غيره، وكان أحد الملوك الذين ملكوا الارض وأحاط ملكه مشارق الأرض ومغاربها، فلما رأى ما هو عليه من الزعامة وما يتمتع به من سطوة الملك وقوة السلطان، ورأى ما أطبق على قومه من الجهل والفساد ادعى الألوهية ودعا قومه إلى عبادته، وقيل: كان قوم إبراهيم يعبدون الكواكب السبعة وكان لهم أصنام بشكل الشمس والقمر وأصنام بشكل الكواكب.

مولد إبراهيم عليه السلام

في وسط هذه البيئة المنحرفة وفي زمن وعهد هذا الملك الجبار الكافر النمرود كان مولد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وفي موضع ولادته عليه السلام خلاف قيل: ولد بالسوس من أرض الأهواز، وقيل: ولد ببابل وهي أرض الكلدانيين، وقيل: بحران، وقيل: بغوطة دمشق في قرية يقال لها برزة في جبل يقال له قاسيون، والمشهور عند أهل السير والتواريخ أنه ولد ببابل.

قال أهل التواريخ والسير: إنه لما أراد الله عز وجل أن يبعث إبراهيم عليه السلام وأن يجعله حجة على قومه ونبيًا رسولًا إليهم، ولم يكن فيما بين نوح وإبراهيم عليهما السلام من نبي قبله إلا هود وصالح عليهما السلام.

ولما تقارب زمان ابراهيم أتى المنجمون إلى هذا الملك نمرود وقالوا له: اعلم أنا نجد في علمنا أنَّ غلاماً يولد في قريتك هذه يقال له إبراهيم، يفارق دينكم ويكسر أوثانكم في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا.

فلما دخلت السنة التي وصف أصحاب النجوم لنمرود، بعث نمرود هذا إلى كل امرأة حبلى بقريته، فحبسها عنده إلا ما كان من أم إبراهيم زوجة ءازر والد ابراهيم عليه السلام فإنه لم يعلم بحبلها، وذلك أنها كانت جارية لم يعرف الحبل في بطنها، فجعل هذا الملك الطاغية لا تلد امرأة غلامًا في ذلك الشهر من تلك السنة إلا أمر به فذبح، فلما وجدت أم إبراهيم عليه السلام الطلق، خرجت ليلًا إلى مغارة كانت قريبة منها، فولدت فيها إبراهيم عليه السلام وأصلحت من شأنه ما يُصنع بالمولود، ثم سدت عليه المغارة ورجعت إلى بيتها، كانت تزوره وتطالعه في المغارة لتنظر ما فعل.

فكان يشِب في اليوم ما يشِب غيره في الشهر وكانت تأتي فتجده حيًا يمص إبهامه، فقد جعل رزق إبراهيم عليه السلام في إبهامه فيما يجيئه من مصه، ولم يمكث إبراهيم عليه السلام في المغارة إلا خمسة عشر شهرًا، ثم ترعرع وكبر واصطفاه الله لحمل رسالته وإبانة الحق ودعاء قومه إلى عبادة الله وحده وإلى العقيدة الصافية من الدنس والشرك، وإلى ترك عبادة الكواكب والأصنام وإلى الدخول في دين الاسلام الذي هو دين جميع الأنبياء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم