الثلاثاء، 19 أغسطس 2025

تسليم غرناطة

غرناطـــة ..

سُلِّمت يوم الإثنين 2 يناير 1492، 

بموجب اتفاقية مكوَّنة من ثمانين بندًا ، 

كلّها تحفظ للمسلمين في غرناطة حقوقهم .

بل إن السلطان ( أبا عبد الله الصغير ) 

 آخر ملــوك غرناطة ، 

اشترط على الملكة ( إيزابيلا )

وكانت مشهورة بتديّنها الكاثوليكي ، 

أن تحلف على الإنجيل وتؤدي قسما مغلظًا ،

أمام الوزير أبي القاسم الغرناطي ، 

وبحضور وشهادة العدول ، 

أنها ستكون وفيّة لهــــذه الاتفاقية ..

فأقسمت هي ، وأقسم زوجها ، 

وأقسم معها كرادلتها وقسسها ورهبانها ،

وكبار ضباطها ورجال دولتها على ذلك ..

ثم مضى أبو عبد الله الصغير أبعد من ذلك ، 

فاشترط إرسال الاتفاقية إلى البابا في رومـا ،

ليوقّع عليها بصفته المرجع الأعلى للكاثوليك ، 

فجاء التوقيع من البابا نفسه ، 

ليكتمل بذلك العهد الممهور بأعلى سلطة دينية في أوروبا ..

وهكـــذا ، 

وقّع البابا وإيزابيلا وزوجها على البنود الثمانين، 

التي كان كلّ بند منها ،

يحفظ حقًّا من حقوق المسلمين ،

من لباس نسائهم، وتكفين موتاهم، 

وإقامة صلواتهم، وإخراج زكاتهم، وصوم رمضان، 

وحفظ مساجدهم وأموالهم وبيوعهم ، 

وحقوق نسائهم وأولادهم وممتلكاتهم ..

ثم أتدرون ،

ماذا فعلت إيزابيلا الكاثوليكية بعد ذلك ..؟ 

ما إن استقرّت في غرناطة واطمأنّت ، 

وسلّم المسلمون أسلحتهم ، وحُلّ جيشهم ، 

وأُخرج أبو عبد الله الصغير إلى فاس بالمغرب ، 

حتى أرسلت إلى البابا في روما ، 

من ورعها وتقواها وخوفها من الله ، 

( حســب زعمها ) 

تطلب منه أن يحلّها من القســــم .. !!

فجاءها الجواب من البابا ،

( لورعه ، وتقـــواه هو الآخر!! ) 

في رسالة رسمية ما زالت محفوظة إلى اليوم ، 

يُعلن فيها أنه يحلّها ويغفر لها ، 

ويعفيها من الحساب يوم القيامة ،

إذا غدرت ونكثت عهودها مع المسلمين .. !!

وما إن أخذت الإذن البابوي والغفران ، 

حتى نكثت العهد ، وبدأت المــــذابح .. 

وأسست محاكم التفتيش ، 

وسُفكت الدماء ، وأُحرق الناس أحياء ، 

وأُجبر المسلمون على التنصير، 

حتى صار مجرد الشبهة، في كونك مسلمًا ،

أو تمارس شعيرة من شعائر المسلمين ،

كافيًا ليلقي بك في أفران النار .. !!

فيا أيها الناس ، هل تغيّر التاريخ .. ؟

هل احترم الأعداء يومًا عهدًا أبرموه معنا ..؟

كم من اتفاقية سلام وُقّعت مع هؤلاء ، 

فلم تُثمر إلا خديعة وخسرانًا .. !!

أتنتظرون منهم عدلًا وإنصافا ،

في مجلس الأمن أو المحكمة الدولية،

 أو حتى في الأمم المتحدة ، 

وربّكم يحذّركم ، بقوله جلّ شأنه : 

﴿ كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ﴾

صدق الله العظيم ..

🔺تنبـــيه ..

‏قصص التاريخ لا تحكى للاطفال لكي يناموا ،

بل تحكى للرجال لكي يستيقظوا ويستعدوا ..

إذا أتممت القراءة صل على رسـول الله ( ﷺ )


تاريخ الأندلس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم