الاثنين، 18 أغسطس 2025

أسماء شعر الوجه

 في وجه الإنسان ثلاثة عشر نوعا من الشعر هذا تفصيلها



الصورة أعلاه مفيدة، لكن لا تخلو من بعض الأخطاء، منها:
يقال لطرفي الشارب سبالان وليس سابلان فلا وجود لهذه الكلمة في العربية الفصحى. 
الذقن هو العظم أسفل الوجه، وليس اسم الشعر النابت عليه، الشعر النابت على الذقن يُسمى اللحية، واستعار الناس لفظ الذقن بدله، فاللحية عند علماء اللغة والفقه هي شعر الخدين والذقن، قال ابن منظور في لسان العرب: "اللحية اسم يجمع من الشعر ما نبت على الخدين والذقن" وقال محمد السفاريني الحنبلي في شرح منظومة الآداب: "اللحى بالقصر جمع لحية بالكسر شعر الخدين والذقن.

النزعة والصدغ ليسا أسماء للشعر وإنما اسمان لمكانهما، فالنزعة هي البياض أي الفراغ جانبي الرأس عند الناصية، وهما ليستا من الوجه بل من الرأس، وجاز إطلاق اسم النزعة على الشعر النابت عليهما من باب الاستعارة اللغوية.
والصدغ هو الفراغ بين العين والأذن، وشعره يسمى شعر الصدغ.

شعر (العنفقة) هو الشعر الذي ينبت على الشفة السفلى. ولا يدخل في تعريف اللحية لغة ولا فقها؛ أما في اللغة فقد جاء في "القاموس المحيط": " اللحية شعر الخدين والذقن" انتهى. ولم يذكر العنفقة، وأما الفقهاء فقد عدوا شعر العنفقة مستقلاًّ عن شعر اللحية، كما في "المجموع" (1/ 377) حين قال: "اعلم أن الشعور ثمانية".
لذلك لا حرج في حلق العنفقة أو حلق جزء منها أو تخفيفها، والكراهة المنقولة في كتب الشافعية مخصوصة بزمان كان نتف جانبي العنفقة فيه من سيما الزاهدين، فكان الفقهاء يخشون على من فعل ذلك الرياء والسمعة، فقال الخطيب الشربيني: "يكره نتف جانبي العنفقة وتشعيثها إظهاراً للزهد" مغني المحتاج (18/ 169).
وأما اليوم فلم يعد هذا المحذور وارداً في مقاصد الناس؛ فلا وجه للفتوى بالكراهة. 
وقد قال الغزالي في "إحياء علوم الدين" (1/144) :
" ونتف الفَنِيكَين بدعة ، وهما جانبا العنفقة " انتهى. وصرح المالكية بحرمة حلق شعر العنفقة وهو شعر الشفة السفلى، كما جاء في الفواكه الدواني: وأما شعر العنفقة فيحرم إزالته كحرمة إزالة شعر اللحية. انتهى. 
أما الوجنة فلم نر أحداً أدخلها في حد اللحية، ولذا فلا مانع من إزالة ما ينبت عليها من شعر. والوَجْنَة في اللغة العربية تشير إلى ما ارتفع من الخدين، أي المنطقة الموجودة على جانبي الوجه، أسفل العينين، وبين الأنف والأذن. وهي جزء لحمي بارز قليلًا، وتُعرف أيضًا بالخدّ.

ثبت عن رسول صلى الله عليه وسلم الأمر بالأخذ من الشوارب، وأن ذلك من خصال الفطرة، وجاء الأمر بذلك بعبارة الإحفاء والتقصير، واختلف أيهما هو الأولى والذي رجح النووي وغيره من المحققين أن التقصير أولى.

أما ما ورد عن عمر رضي الله عنه من أنه كان يفتل شعر شاربه وينفخ فيه فقد رواه مالك عن زيد بن أسلم، ومعنى ذلك أنه كان يطيل شعر شاربه، فإذا اهتم أو غضب نفخ الشعر وربما فتله، وقد أجاب بعض العلماء عن عمل عمر هذا باحتمال أنه كان يترك شاربه حتى يطول ويمكن فتله، ثم يقصره، وذكر بعض أهل العلم أيضا أنه لا بأس بإبقاء الشارب على حاله في زمن الحرب إرهابا للعدو.

قال الحافظ ابن حجر: قد روي مالك عن زيد بن أسلم أن عمر كان إذا غضب فتل شاربه، فدل على أنه كان يوفره، وحكى ابن دقيق العيد عن بعض الحنفية أنه قال: لا بأس بإبقاء الشوارب في الحرب إرهابا للعدو. انتهى

وقال ابن عبد البر في كتاب التمهيد: قال الطحاويوما احتج به مالك أن عمر كان يفتل شاربه إذا غضب أو اهتم، فجائز أن يكون كان يتركه حتى يمكن فتله ثم يحلقه كما ترى كثيرا من الناس يفعله.

ومن أهل العلم من يرى أن ما وري عن عمر إنما هو في ترك طرفي الشارب وهما السبالان. قال العراقي رحمه الله في طرح التثريب: اختلفوا في كيفية قص الشارب هل يقص طرفاه أيضا وهما المسميان بالسبالين، أم يُترك كما يفعله كثير من الناس. فقال الغزالي في إحياء علوم الدين: لا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب، فعل ذلك عمر رضي الله عنه وغيره لأن ذلك لا يستر الفم ولا يبقي فيه غمرة الطعام إذ لا يصل إليه. انتهى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم