في وجه الإنسان ثلاثة عشر نوعا من الشعر هذا تفصيلها
الصورة أعلاه مفيدة، لكن لا تخلو من بعض الأخطاء، منها:
شعر (العنفقة) هو الشعر الذي ينبت على الشفة السفلى. ولا يدخل في تعريف اللحية لغة ولا فقها؛ أما في اللغة فقد جاء في "القاموس المحيط": " اللحية شعر الخدين والذقن" انتهى. ولم يذكر العنفقة، وأما الفقهاء فقد عدوا شعر العنفقة مستقلاًّ عن شعر اللحية، كما في "المجموع" (1/ 377) حين قال: "اعلم أن الشعور ثمانية".
ثبت عن رسول صلى الله عليه وسلم الأمر بالأخذ من الشوارب، وأن ذلك من خصال الفطرة، وجاء الأمر بذلك بعبارة الإحفاء والتقصير، واختلف أيهما هو الأولى والذي رجح النووي وغيره من المحققين أن التقصير أولى.
أما ما ورد عن عمر رضي الله عنه من أنه كان يفتل شعر شاربه وينفخ فيه فقد رواه مالك عن زيد بن أسلم، ومعنى ذلك أنه كان يطيل شعر شاربه، فإذا اهتم أو غضب نفخ الشعر وربما فتله، وقد أجاب بعض العلماء عن عمل عمر هذا باحتمال أنه كان يترك شاربه حتى يطول ويمكن فتله، ثم يقصره، وذكر بعض أهل العلم أيضا أنه لا بأس بإبقاء الشارب على حاله في زمن الحرب إرهابا للعدو.
قال الحافظ ابن حجر: قد روي مالك عن زيد بن أسلم أن عمر كان إذا غضب فتل شاربه، فدل على أنه كان يوفره، وحكى ابن دقيق العيد عن بعض الحنفية أنه قال: لا بأس بإبقاء الشوارب في الحرب إرهابا للعدو. انتهى
وقال ابن عبد البر في كتاب التمهيد: قال الطحاوي: وما احتج به مالك أن عمر كان يفتل شاربه إذا غضب أو اهتم، فجائز أن يكون كان يتركه حتى يمكن فتله ثم يحلقه كما ترى كثيرا من الناس يفعله.
ومن أهل العلم من يرى أن ما وري عن عمر إنما هو في ترك طرفي الشارب وهما السبالان. قال العراقي رحمه الله في طرح التثريب: اختلفوا في كيفية قص الشارب هل يقص طرفاه أيضا وهما المسميان بالسبالين، أم يُترك كما يفعله كثير من الناس. فقال الغزالي في إحياء علوم الدين: لا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب، فعل ذلك عمر رضي الله عنه وغيره لأن ذلك لا يستر الفم ولا يبقي فيه غمرة الطعام إذ لا يصل إليه. انتهى.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم