⭕️• فضل ليلة النصف من شعبان•⭕️
وَرَدَ فِي فَضلِ لَيلَةِ النِّصفِ مِن شَعبَانَ أَحَادِيثُ وَآثَارٌ كَثِيرَةٌ، مِنهَا مَا ثَبَتَ وَصَحَّ، وَمِنهَا مَا لَم يَصِحَّ، وَلَكِنْ لَهَا أَصلٌ فِي الشَّرِيعَةِ، وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ تَدُلُّ بِجُملَتِهَا عَلَى عَظِيمِ تِلكَ اللَّيلَةِ.
💬 وَمِمَّا وَرَدَ فِي فَضلِ هَذِهِ اللَّيلَةِ:
1️⃣ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: “مَن أَحيَا لَيلَتَيِ العِيدَينِ وَلَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ لَم يَمُتْ قَلبُهُ يَومَ تَمُوتُ القُلُوبِ“، رَوَاهُ البَيهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ.
2️⃣ عَن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ
يَطَّلِعُ اللهُ عَلَى خَلقِهِ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبَانَ، فَيَغفِرُ لِجَمِيعِ خَلقِهِ إِلَّا لِمُشرِكٍ أَو مُشَاحِنٍ. رَوَاهُ ابنُ مَاجَه.
• وَمَعنَى يَطَّلِعُ اللهُ إِلَى خَلقِهِ:
✔️ أَي يَرحَمُهُمُ الرّحمَةَ الخَاصَّةَ، وَلَيسَ المَعنَى أَنَّ اللهَ كَانَتْ تَخْفَى عَلَيهِ خَافِيَةٌ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِ شَيءٍ عِلْمَا.
❌ وَلَيسَ مَعنَاهُ أَنَّ اللهَ فِي جِهَةِ فَوقٍ فَيَنظُرُ إِلَى عِبَادِهِ فَيَغفِرُ لَهُم كَمَا قَد يَظُنُّ بَعضُ النَّاسِ، بَلِ اللهُ تَعَالَى لَا يَجُوزُ عَلَيهِ التَّحَيُّزُ فِي مَكَانٍ أَو جِهَةٍ، لَا يَسكُنُ السَّمَاءَ، وَلَا يَجلِسُ عَلَى العَرشِ، وَلَا يَتَّصِفُ بِصِفَةٍ مِن صِفَاتِ المَخلُوقَاتِ وَلَا يُشبِهُهَا، فَلَيسَ جِسمًا وَلَا حَجمًا، وَلَيسَ لَهُ شَكلٌ أَو لَونٌ أَو حَدٌّ أَو صُورَةٌ أَو هَيأَةٌ.
• وَمَعْنَى لِجَمِيعِ خَلْقِهِ:
أَيْ مَا خَلَا الكَافِرَ وَالمُشَاحِنَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ لِلْكَافِرِ سَواءً كَانَ مُشْرِكًا أَوْ غَيْرَ مُشْرِكٍ.
• وَأَمَّا المُشَاحِنُ:
فَهُوَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُسلِمٍ عَدَاوَةٌ وَحِقْدٌ وَبَغْضَاءٌ لِأَمرِ الدُّنيَا، فَلَا يَغفِرُ اللهُ لَهُ.
⭕️ • من فضائل ليلة النصف من شعبان •⭕️
💡استجابة الدعاء:
قال الإمامُ الشافعيُ رضي الله عنه: (بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ، فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ).
✅ فاحرصْ على الدعاءِ في هَذِهِ اللَّيلةِ، وَأَكثِرْ مِن الاستِغفَارِ وَتَتَبَّعْ الآثَارَ الوَارِدَةَ عَن رَسُول اللهِ ﷺ، واجتَنِب الذُّنُوب التِي تَمنَع مِنَ المَغفِرَة وَقَبُول الدُّعَاء فِي تِلكَ اللَّيلَة.
⚠️ تنبيه
اعلمْ أخي المسلم أنَّ الدعاءَ عبادةٌ للهِ تعالى، فلا يَقبلُ منكَ ما لم يكنْ مُوافقًا لِدينِ اللهِ تعالى.
⛔️ ومن هنا فإياكَ وأن تدعوَ بما ظاهره يخالفُ شرعَ الله تعالى، كالدعاءِ الذي يُنتشرُ في هذه الأيامِ والذي فيه: (اللهم إنْ كنتَ كتبتني عندَك في أمِّ الكتابِ محرومًا أو مطرودًا أو مقتَّرًا عليَّ في الرزقِ فامحُ اللهم بفضلِكَ شَقَاوَتي وحِرماني وطَردِي وإقتارَ رِزقِي).
👈 فهذا الدعاءُ غيرُ ثابتٍ وظاهرُهُ يُخالفُ شرعَ اللهِ تعالى.
⭕️• قيام ليلة النصف من شعبان وصيام نهارها •⭕️
رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا“، رَوَاهُ ابنُ مَاجَه.
⬅️ هَذَا الْحَدِيْثُ الَّذِيْ وَرَدَ فِيْ قِيَامِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَإِنْ كَانَ ضَعَّفَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَنَّهُمْ أَجَازُوْ الْعَمَلَ بِهِ كَمَا يُعلَمُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَالْقَاعِدَةُ الَّتِيْ عِنْدَهُم هِيَ أَنَّهُمْ يَقبَلُونَ العَمَلَ بِالحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الأَعمَالِ
🖥 وقد تكلمنا عن العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، انظر هذا المقال:
https://shaykhwaleed.com/ما-حكم-رواية-الحديث-الضعيف؟/
• صيام النصف من شعبان:
أما بالنسبة لصيام النصف من شعبان فيُسَنُّ صَوْمهُ، بَلْ يُسَنُّ صَوْمُ ثَالِثَ عَشَرِهِ وَرَابِعَ عَشَرِهِ وَخَامِسَ عَشَرِهِ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ يُحْتَجُّ بِهِ. كما ورد في فتاوي الرملي.
وقد ورد العديد من الأَحَادِيثُ وَغَيْرُهَا التي هي أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى سُنِّيَّةِ صِيَامِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.
فَقُمْ لَيْلَةَ النِّصْفِ الشَّرِيْفِ مُصَلِّيًا
فَأَشْرَفُ هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةُ نِصْفِهِ
فَكَمْ مِنْ فَتًى قَدْ بَاتَ فِي النِّصْفِ آمِنًا
وَقَدْ نُسِخَتْ فِيْهِ صَحِيْفَةُ حَتْفِهِ
فَبَادِرْ بِفِعْلِ الْخَيْرِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ
وَحَاذِرْ هُجُوْمَ الْمَوْتِ فِيْهِ بِصَرْفِهِ
وَصُمْ يَوْمَهَا للهِ وَأَحْسِنْ رَجَاءَهُ
لِتَظْفَرَ عِنْدَ الْكَرْبِ مِنْهُ بِلُطْفِهِ
نسأل الله العلي العظيم الكريم الحنان المنان، أن يغفر لنا وأن يبلغنا رمضان، وأن يعيننا على صيامه وعلى قيامه.
اللَّهُمَّ فكَّ أرض غزة وفلسطين منَ اليهودِ الغاصبينَ
اللَّهُمَّ عليكَ باليهودِ المعتدينَ، اللَّهُمَّ زلزلِ الأرضَ تحتَ أقدامِهم وأرِنَا ذُلَّهُم يا ربَّ العالمينَ
اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَملَ المعتدينَ وبدِّدْ قوَّتَهم وفَرِّقْ جمعَهم
اللَّهُمَّ الطُفْ بالمسلمينَ وانصرْهُم يا أرحمَ الرَّاحمينَ يا رَبَّ العالمينَ
اللَّهُمَّ عليكَ بأعداءِ الدِّينِ
اللهُم الطُفْ بالمسلمينَ في شتى بقاعِ الأرضِ وَوَحِّدْ كلمتَهم وانصرْهم على أعداءِ الدّين،
اللهم مَكِّنِ المسلمينَ مِنْ تحريرِ القدسِ الشّريفِ وأرضِ فلسطينَ وأرض غزة
اللَّهُمَّ لا تَرْفَعْ لليَهودِ في القدسِ رَايَةً وَلا تُحَقِّقْ لَهُم في فِلَسْطينَ غَايَةً يا رَبَّ العَالمينَ يا اللهُ.
⭕️• *شهر شعبان المبارك* •⭕️
⬅️ قَالَ اللهُ تَعَالَى:
﴿سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.
سورة الحديد (21)
⬅️ رَوَى النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ عَن أُسَامَةَ بنِ زَيدٍ رَِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ فِيْ كَلَامِهِ عَنْ شَهْرِ شَعْبَانَ: “*ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ*“.
🧭 *اقرأ على موقعنا عن فضائل شهر شعبان*
https://shaykhwaleed.com/شهر-شعبان-المبارك/
⭕️• *حكم الصيام في النصف الثاني من شعبان* •⭕️
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
*إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا صِيَامَ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ.*
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ
⬅️ لَا يَصِحُّ وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ النِّصفِ الأَخِيرِ مِن شَعبَانَ، وَهُوَ مِنَ اليَومِ السَّادِسَ عَشَرَ إِلَى ءَاخِرِ شَعبَانَ، أَمَّا اليَومُ الخَامِسَ عَشَرَ فَيُسَنُّ صَومُهُ.
📝 *لَكِنِ استَثنَى العُلَمَاءُ حَالَاتٍ مُعَيَّنَةً* يَجُوزُ فِيهَا صَومُ النِّصفِ الثَّانِي مِن شَعبَانَ، وَمِن هَذِهِ الحَالَاتِ:
1️⃣ إِذَا وَصَلَهُ بِمَا قَبلَهُ، كَأَن بَدَأَ الصِّيَامَ مِنَ اليَومِ الخَامِسَ عَشَرَ أَو مَا قَبلَهُ وَاستَمَرَّ إِلَى مَا بَعدَهُ وَلَم يُفطِر يَومًا، فَإِذَا أَفطَرَ يَومًا حَرُمَ بَعدَ ذَلِكَ أَن يَعُودَ إِلَى الصَّومِ.
2️⃣ أَو كَانَ صَومُهُ لِلنِّصْفِ الأَخِيرِ مِن شَعبَانَ لِقَضَاءِ أَيَّامٍ فَاتَتهُ أَوْ نَذرٍ أَو وِردٍ وَهُوَ مَا يُعتَادُ صَومُهُ تَطَوُّعًا، كَمَنِ اعتَادَ صَومَ الِاثنَينِ وَالخَمِيسِ، أَوِ اعْتَادَ صَوْمَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
رَوَاهُ البُخَارِيُّ
وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
👨💻 *للمزيد من التفاصيل، انظر المقال التالي:*
https://shaykhwaleed.com/حكم-صيام-النصف-الثاني-من-شعبان/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم