الجمعة، 27 يناير 2023

شرح صفة العلو عند الماتريدية حفظهم الله

علو الذات عند الماتريدية.
علو الذات عند الماتريدية يعني أن العلو وصف للذات يسمى بها الله بالعلي والأعلى من حيث إن الاسم هو عين المسمى، فذاته هي العليا، كما أن الوجود وصف للذات فذاته هي الموجودة....
فالصفات عند الماتريدية تقسم إلى أربعة:
١-صفات ذات كالعلو والشيء والوجود،
٢-صفات كمال كالقدرة والإرادة،
٣-صفات جمال كالرحمة واللطف،
٤-صفات جلال كالكبرياء والعظمة.
ووصف الله بالعلو ثابت قبل خلق الخلق كما في قوله تعالى: {سبح اسم ربك الأعلى...الذي خلق فسوى}...ففي الآية الله عز وجل اتصف باسمه الأعلى قبل خلق الخلق وليس بعد خلق العرش....

الأحد، 22 يناير 2023

تعطير الأنفاس في بيان توسل عمر بالعباس

 

تعطير الأنفاس في بيان توسل عمر بالعباس:
لقد توسل سيدنا عمر بسيدنا العباس - رضي الله عنهما – في عام الرمادة؛ فأخرج البخاري في صحيحه بسنده: عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا. قَالَ: فَيُسْقَوْن».
وهذا الأثر لا يدل أبدًا على منع التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته - كما ادعى ابن تيمية والألباني ومن تبعهما- وذلك للأسباب الآتية:
أولا: أن سيدنا عمر نفسَه أقرَّ بلال بن الحارث المزني الذي ذهب إلى القبر الشريف متوسلا بالنبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث مالك الدار، وهذا دليلٌ قاطعٌ على أن عمر لا يرى منع التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: أراد سيدنا عمر بفعله ذلك أن يبين جواز التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الصلاح ممن ترجى بركته. ولذلك قال شيخ الإسلام ابن حجر - وغيره من شراح البخاري كالكرماني والبرماوي والعيني والقسطلاني وزكريا الأنصاري-: «ويستفاد من قصة العباس استحبابُ الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة».
ثالثا: أن قول الصحابي «كنا نفعل كذا» ينصبُّ على ما قبل زمن القول، فيكون المعنى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتوسلون به صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد لحوقه بالرفيق الأعلى إلى عام الرمادة ، وقصر ذلك على ما قبل وفاته عليه السلام تحريف لنص الحديث وتأويل بدون دليل.

حديث اليتيمة التي قال لها لا كبر سنك

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

2603 حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَتِيمَةَ فَقَالَ آنْتِ هِيَهْ لَقَدْ كَبِرْتِ لَا كَبِرَ سِنُّكِ فَرَجَعَتْ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ ص: 2010 ] قَالَتْ الْجَارِيَةُ دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي فَالْآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا أَوْ قَالَتْ قَرْنِي فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي قَالَ وَمَا ذَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا وَلَا يَكْبَرَ قَرْنُهَا قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي أَنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَالَ أَبُو مَعْنٍ يُتَيِّمَةٌ بِالتَّصْغِيرِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ مِنْ الْحَدِيثِ. رواه مسلم في الصحيح.

6422 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ أَبُو طَالِبٍ الطَّائِيُّ ، نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، نَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ ، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَتِيمَةَ ، فَقَالَ : قَدْ كَبِرْتِ لَا كَبِرَ سِنُّكِ . فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ قَالَتْ : دَعَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا يَكْبَرَ سِنِّي ، فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ قَالَتْ : يَا ص: 77 ] رَسُولَ اللهِ دَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي أَلَّا يَكْبَرَ سِنُّهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ، أَمَا تَعْلَمِينَ شَرْطِي عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ؟ إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي ، فَقُلْتُ : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ إِلَّا عِكْرِمَةُ . رواه البزار في مسنده

وقال القرطبي في (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم)

السبت، 14 يناير 2023

ترجمة السنوسي


أبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي التلمساني محدث متكلم، من تصانيفه أم البراهين في العقائد وحاشية على صحيح مسلم، له أيضًا شرح عجيب على البخاري لم يكمله، وحاشية لطيفة على مشكلاته وغير ذلك، توفي بتلمسان سنة 895هـ .اﻫ

معجم المؤلفين لرضا كحالة ج 12 ص 132.


 

معنى عبارة الحقيقة النسبية ومرادها

 بسم الله الرحمن الرحيم 

أعداء الله يروّجون عبارة الحقيقة النسبية ومرادهم نفي وجود الحقيقة الثابتة والحقيقة المطلقة

وذلك في الثوابت والقطعيات

غرضهم من ذلك نفي وجود الله ونفي وجود الأنبياء والشرائع واعتبارها أمر نسبي بمعنى هي عندك حقيقة وعندهم غير ثابتة والأمران صولب بزعمهم

وهذا المفهوم لو تقبلته العقول لحصل ضرر عظيم.

الخميس، 12 يناير 2023

حل ألفاظ المختصر / نبيل الشريف

حَلُّ أَلْفَاظِ

مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَرِىِّ الْكَافِلِ بِعِلْمِ الدِّينِ الضَّرُورِىِّ

 

عمله نبيل الشريف


(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ)


     أَىْ أَبْتَدِئُ تَأْلِيفِى لِهَذَا الْكِتَابِ بِقَوْلِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ وَأُثْنِى عَلَى اللَّهِ بِقَوْلِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أَىِ الْمَالِكِ لِكُلِّ مَا دَخَلَ فِى الْوُجُودِ (الْحَىِّ) بِلا رُوحٍ وَلا جَسَدٍ (الْقَيُّومِ) أَىِ الدَّائِمِ الَّذِى لا يَزُولُ (الْمُدَبِّرِ لِجَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ) أَىِ الَّذِى أَوْجَدَ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ عَلَى حَسَبِ عِلْمِهِ وَمَشِيئَتِهِ الأَزَلِيَّيْنِ (وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَتَمَّانِ الأَكْمَلانِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ) رَسُولِ اللَّهِ أَىِ اللَّهُمَّ زِدْ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا شَرَفًا وَتَعْظِيمًا وَقَدْرًا وَسَلِّمْهُ مِمَّا يَخَافُ عَلَى أُمَّتِهِ (وَعَلَى ءَالِهِ) أَىْ أَزْوَاجِهِ وَأَقْرِبَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ (وَصَحْبِهِ) الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَالصَّحَابِىُّ هُوَ مَنْ لَقِىَ النَّبِىَّ ﷺ عَلَى وَجْهِ الْعَادَةِ مُؤْمِنًا بِهِ وَمَاتَ عَلَى الإِيمَانِ.

     (وَبَعْدُ فَهَذَا) كِتَابٌ (مُخْتَصَرٌ) أَىْ قَلِيلُ الأَلْفَاظِ كَثِيرُ الْمَعَانِى (جَامِعٌ لِأَغْلَبِ الضَّرُورِيَّاتِ) مِنْ عِلْمِ الدِّينِ وَهِىَ (الَّتِى) لا يُسْتَغْنَى عَنْهَا وَ(لا يَجُوزُ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ جَهْلُهَا مِنْ) أُمُورِ (الِاعْتِقَادِ) أَىِ الْعَقِيدَةِ كَمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَمَعْرِفَةِ رَسُولِهِ ﷺ (وَمَسَائِلَ فِقْهِيَّةٍ) أَىْ أَحْكَامِ الْعِبَادَاتِ شُرُوطًا وَأَرْكَانًا وَمُبْطِلاتٍ (مِنَ الطَّهَارَةِ إِلَى الْحَجِّ) بِمَا يَشْمَلُ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصِّيامَ (وَشَىْءٍ) قَلِيلٍ (مِنْ أَحْكَامِ الْمُعَامَلاتِ) وَهِىَ مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ كَالإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَنَحْوِهَا مَعَ بَيَانِ حُكْمِ الرِّبَا وَبَعْضِ الْبُيُوعِ الْمُحَرَّمَةِ (عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ) مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيسَ (الشَّافِعِىِّ) الْمُتَوَفَّى سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ هِجْرِيَّةً (ثُمَّ بَيَانِ) الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ وَهِىَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ وَ(مَعَاصِى الْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ) وَهِىَ أَعْضَاءُ الإِنْسَانِ (كَاللِّسَانِ وَغَيْرِهِ) وَخُتِمَ الْكِتَابُ بِفَصْلٍ فِى بَيَانِ أَحْكَامِ التَّوْبَةِ مِنَ الذُّنُوبِ. (الأَصْلُ) أَىْ أَصْلُ هَذَا الْكِتَابِ هُوَ كِتَابُ سُلَّمِ التَّوْفِيقِ إِلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ عَلَى التَّحْقِيقِ (لِبَعْضِ الْفُقَهَاءِ الْحَضْرَمِيِّينَ) مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ (وَهُوَ) الشَّيْخُ (عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ حُسَيْنِ بنِ طَاهِرٍ) الْمُتَوَفَّى سَنَةَ أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ. اخْتُصِرَ كِتَابُهُ (ثُمَّ ضُمِّنَ زِيَادَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ نَفَائِسِ الْمَسَائِلِ) أَىْ زَادَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى أَصْلِ هَذَا الْكِتَابِ زِيَادَاتٍ كَثِيرَةً وَجَيِّدَةً زَادَتْهُ وُضُوحًا (مَعَ حَذْفِ مَا ذَكَرَهُ) الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ حُسَيْنٍ (فِى التَّصَوُّفِ) أَىْ تَرَكَ الْمُؤَلِّفُ مِنْ أَصْلِ هَذَا الْكِتَابِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّصَوُّفِ كَالزُّهْدِ وَهُوَ تَرْكُ التَّنَعُّمِ الَّذِى أَحَلَّهُ اللَّهُ (وَتَغْيِيرٍ لِبَعْضِ الْعِبَارَاتِ مِمَّا لا يُؤَدِّى إِلَى خِلافِ الْمَوْضُوعِ) أَىْ أَبْدَلَ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْضَ عِبَارَاتِ الأَصْلِ بِعِبَارَاتٍ أَجْوَدَ وَأَوْضَحَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤَدِّىَ ذَلِكَ إِلَى تَغْيِيرٍ فِى مَوْضُوعِ الْكِتَابِ الَّذِى هُوَ بَيَانُ الْفَرْضِ الْعَيْنِىِّ أَىْ مَا يَجِبُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ. قَالَ الْعَلَّامَةُ الْهَرَرِىُّ (وَقَدْ نَذْكُرُ مَا رَجَّحَهُ بَعْضٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الشَّافِعِيِّينَ كَالْبُلْقِينِىِّ لِتَضْعِيفِ مَا فِى الأَصْلِ) أَىْ أَبْدَلَ رَحِمَهُ اللَّهُ الأَقْوَالَ الضَّعِيفَةَ الَّتِى ذَكَرَهَا الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ حُسَيْنٍ فِى كِتَابِهِ سُلَّمِ التَّوْفِيقِ بِأَقْوَالٍ أُخْرَى قَوِيَّةٍ ذَكَرَهَا الإِمَامُ الْبُلْقِينِىُّ الَّذِى كَانَ فِى عَصْرِهِ عَالِمَ الدُّنْيَا (فَيَنْبَغِى عِنَايَتُهُ بِهِ) أَىْ بِالْمُخْتَصَرِ أَىْ يَنْبَغِى لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَعْتَنِىَ بِتَحْصِيلِ مَا فِيهِ بِأَنْ يَتَلَقَّاهُ مُشَافَهَةً مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ الثِّقَاتِ وَأَنْ يُخْلِصَ النِّيَّةَ لِلَّهِ تَعَالَى (لِيُقْبَلَ عَمَلُهُ) أَىْ لِيَكُونَ عَمَلُهُ مَقْبُولًا عِنْدَ اللَّهِ (أَسْمَيْنَاهُ مُخْتَصَرَ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَرِىِّ الْكَافِلَ بِعِلْمِ الدِّينِ الضَّرُورِىِّ) أَىِ الْجَامِعَ لِأَغْلَبِ أُمُورِ الدِّينِ الضَّرُورِيَّةِ وَهِىَ الْقَدْرُ الَّذِى يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مَعْرِفَتُهُ أَىْ مَا يَحْتَاجُهُ لِتَصْحِيحِ عَقِيدَتِهِ وَحِفْظِ قَلْبِهِ وَجَوَارِحِهِ مِنَ الْمَعَاصِى وَتَصْحِيحِ عِبَادَاتِهِ مِنْ صَلاةٍ وَصِيَامٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَلَمَّا كَانَ الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَهَمَّ الْوَاجِبَاتِ وَأَفْضَلَهَا بَدَأَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالْكَلامِ عَلَى (ضَرُورِيَّاتِ الِاعْتِقَادِ) أَىْ مَا لا يَسْتَغْنِى الْمُكَلَّفُ عَنْهُ مِنْ أُمُورِ الْعَقِيدَةِ فَقَالَ (فَصْلٌ) فِى بَيَانِ مَعْنَى الشَّهَادَتَيْنِ.

الأحد، 8 يناير 2023

الحفاظ على الصلوات الخمس وخطر تركهن

 

أحاديث في فضل الصلوات الخمس

 

1 - المحافظة على الصلاة من دخول الجنة:

روى الترمذي عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال: اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم[1].

 

وروي أبو داود عن ابن مُحيريز أن رجلًا من بني كنانة يُدعى المخدجي سمع رجلًا بالشام يُكنى أبا محمد يقول: الوتر واجبٌ قال المخدجي: فرحت إلى عُبادة بن الصامت فاعترضت له وهو رائحٌ إلى المسجد فأخبرته بالذي قال أبو محمد فقال عبادة: كذب أبو محمد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد من جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهدٌ أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهدٌ إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة[2].

 

وفي رواية لأبي داود عن عبد الله بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجبٌ فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خمس صلوات افترضهن الله تعالى، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهدٌ أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهدٌ إن شاء غفر له وإن شاء عذبه[3].

السبت، 7 يناير 2023

الفرق بين الفرض والواجب عند الحنفية

 الحنفية قالوا: إن الواجب أقل من الفرض. وهو ما ثبت بدليل فيه شبهة ويسمى فرضاً عملياً. بمعنى أنه يعامل معاملة الفرائض في العمل. فيأثم بتركه. ويجب فيه الترتيب والقضاء ولكن لا يجب اعتقاد أنه فرض، وذلك كالوتر، فإنه عندهم فرض عملًا لا اعتقادًا، فيأثم تاركه، ولا يكفر منكر فرضيته، بخلاف الصلوات الخمس، فإنها فرض عملًا واعتقادًا، فيأثم تاركها، ويكفر منكرها، على أن تارك الواجب عند الحنفية لا يأثم إثم تارك الفرض، فلا يعاقب بالنار، على التحقيق، بل يحرم من شفاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وبذلك تعلم أن الحنفية إذا قالوا: هذه سنة مؤكدة، فإنما يريدون بها الواجب الذي ذكرنا، ومن أحكامها أنها إذا تركت في الصلاة سهوًا، تجبر بالسجود.