أمر الله تعالى سيدنا ءادم وزوجته حواء التي جعلها حلالاً له أن يسكنا الجنة، وهي جنة الخلد التي سيدخلها المؤمنون يوم القيامة.
وقد أباح الله لآدم وحواء سكنى الجنة والأكل من ثمارها والشرب من مياهها والتنعم بنعيمها من غير مشقة ولا تعب يلحقهما في الحصول على ما يريدان من طعام وشراب، إلا شجرة واحدة حرمها عليهما ونهاهما عن الأكل منها، وحذرهما من عداوة إبليس وإغوائه لهما، ولم يرد في القرءان الكريم ولا في الحديث الثابت الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هي هذه الشجرة، لذلك اختلف العلماء في تعيينها فقيل هي الحنطة وقيل هي التفاح، وقيل هي النخلة، وقيل التين، وقيل غير ذلك، فقد تكون واحدة من هذه وقد تكون من غيرها، وقال بعضهم: هذا الخلاف لا طائل تحته لأنه لا يتعلق بتعيينها حكم شرعيّ ولا فائدة تاريخية وإلا لعينها لنا القرءان.
وسكن ءادم وزوجه حواء الجنة وصارا يتمتعان بما فيها من نعيم وما فيها من كل ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، فكان يتنقل بين أشجارها ويقطف من ثمارها ويتنعم بفاكهتها ويشرب من عذب أنهارها ومياهها، قال الله تعالى: {وَقُلْنَا يَا ءادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ}(سورة البقرة/35).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم