الجمعة، 29 يناير 2021

عصمة الأنبياء

 اتفق المسلمون على أن الأنبياء معصومون عن الكفر قبل النبوة وبعدها، وكذلك كبائر الذنوب كالزنى وأكل الربا وغير ذلك، وأما الذنوب الصغيرة فما كان من صغائر الخسة والدناءة فهم معصومون منها قبل النبوة وبعدها. وأما الصغائر التي هي غير صغائر الخسة فقد ذهب أكثر العلماء ومنهم الإمام أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه إلى أنه تجوز في حقّهم كالمعصية التي حصلت من ءادم عليه السلام قال تعالى { وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } (سورة طه/121)، ولكنهم ينبَّهون فورًا فيتوبون قبل أن يقتدي بهم فيها غيرهم.

اعلم رحمك الله بتوفيقه أنّ علماء العقيدة قد قرروا أن أنبياء الله ورسله هم صفوة خلق الله، فيجب للأنبياء الصدق ويستحيل عليهم الكذب، ويجب لهم الفطانة (الذكاء) ويستحيل عليهم البلادة والغباوة، ويجب لهم الصيانة فيستحيل عليهم الرذيلة والسفاهة والجبن، ويجب لهم الأمانة ويستحيل عليهم الخيانة، فالأنبياء سالمون من الكفر وكبائر الذنوب وصغائر الخسة كسرقة حبة عنب، وكذلك يستحيل عليهم الأمراض المنفرة التي تنفر الناس عنهم، وهذا من العصمة الواجبة لهم.

لذلك قال العلماء: إن من نسب إلى نبي من الأنبياء الكذب أو الخيانة أو الرذائل أو السفاهة أو الجُبن أو نحو ذلك من صفات النقصان فقد كفر،


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم