السبت، 5 يوليو 2025

أيهما أصح كتابةً.. (إذًا) أم (إذن)؟

هذه المسألة حدث فيها خلاف كبير وما زال..  

المشهور لدى الناس هو كتابتها: 

(إذًا) بالتنوين..  والمصحف كُتِبت فيه بالتنوين (إذًا)، ولم تُكتَب أبدًا بالنون (إذَن)..  

وهذا سرد لبعض ما تناوله علماء اللغة بهذا الشأن.. 


من مذاهب اللغويين في كتابتها ما يلي:


1- مذهب يكتبها بالنون (إذن) إذا وُصِلت في الكلام، أي إذا لم يوقف عليها، وبالألف (إذًا) إذا وُقِف عليها.


2- ومنهم من يرى كتابتها بالألف (إذًا) عند إهمالها، وبالنون (إذن) عند إعمالها، وهذا مذهب الفراء.


3- ومذهب يكتبها بالألف دومًا (إذًا)، كما جاءت في القرآن الكريم. وهذا مذهب المازني وبه جزم ابن مالك في التسهيل.


4- ومذهب يقول بكتابتها بالنون دومًا (إذن)، خاصة وأنه يصعب الآن على الناس التفريق بين عملها وإهمالها، كما يصعب التفريق بين (إذاً)، و(إذا) الشرطية، ولأنها -على رأي الجمهور- حرف، والحرف لا يدخله التنوين؛ لأن التنوين من خصائص الأسماء.

وقد نقل ابن قتيبة في كتابه (أدب الكتاب) تلك الآراء، ونقل غيره آراء متفرقة لبعض العلماء..


ماذا يعني إعمالها؟

إذا أُهمِلت تُكتَب بالألف (إذًا)، وإن عملت ناصبة تكتب بالنون (إذن).

حيث إنّ (إذن) من الحروف الناصبة للمضارع، ولكنها تنصبه بثلاثة شروط هي:

1. أن تكون مستقبِلة. 

2. أن تكون مصدرة. 

3. أن لا يفصل بينها وبين المضارع فاصل غير القَسَم أو لا النافية.

فإذا توفّرت هذه الشروط تُكتَب (إذَن)..

وإن اختل شرط منها لم تعمل في المضارع، فتُكتَب (إذًا)..

مثالان:

إن تحضرْ لزيارتي (إذن) أُكرِمَك.

أنت (إذًا) حضرْتَ.


ولكن ذهب الأكثرون إلى أنها تُكتَب بالنون (إذَن) مطلقًا سواء عملت أم لم تعمل..تجنبًا للتعقيد..!

يقول د. إميل يعقوب في كتابه (الخط العربي: نشأته، تطوره، مشكلاته، دعوات إصلاحه) [ص 106]:

“كتب معظم اللغويين (إذن) بالنون، سواء كانت ناصبة أم مهملة. ونحن اليوم نكتبها تارة بالنون (إذن)، وطورًا بالتنوين (إذًا) وفق بعض الشروط المعقَّدة.

ونحن نميل إلى كتابتها بالنون دائمًا، مراعاة للنطق من ناحية، وتمييزًا بين تنوينها وتنوين النصب اللاحق بأواخر الكلمات والذي يرسم ألفًا من ناحية أخرى.”


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم