⚡️ *التمييز بين فرض العين وفرض الكفاية في الشريعة*
*يقول ابن رسلان في متن الزُبد:*
وَالْعلم أَسْنَى سَائِر الْأَعْمَال ...
وَهُوَ دَلِيل الْخَيْر والإفضال
ففرضه علم صِفَات الْفَرد ...
مَعَ علم مَا يَحْتَاجهُ الْمُؤَدي
من فرض دين الله فِي الدَّوَام ...
كالطهر وَالصَّلَاة وَالصِّيَام
وَالْبيع للمحتاج للتبايع ...
وَظَاهر الْأَحْكَام فِي الصَّنَائِع
وَعلم دَاء للقلوب مُفسد ...
كالعجب وَالْكبر وداء الْحَسَد
وَمَا سوى هَذَا من الْأَحْكَام ...
فرض كِفَايَة على الْأَنَام
كل مهم قصدُوا تحصله ...
من غير أَن يعتبروا من فعله
💡 *ابن رسلان* في أبياته يبين أهمية علم الدين كأعظم الأعمال وأشرفها، ويضعه في مقدمة ما يجب أن يُحرص عليه، إذ هو دليل على الخير والفضل. ويحدد أن الفرض العيني من علم الدين يتناول علم صفات الله، وما يحتاجه الفرد في أدائه لفرائض دين الله كالصلاة والطهارة والصيام، وكذلك العلم بالأحكام المتعلقة بالحياة اليومية كالبيع والصناعات. ويشير أيضًا إلى أهمية العلم بأمراض القلوب كالعجب والكبر والحسد.
ثم يفرق بين *ما هو فرض عين وما هو فرض كفاية*. فيوضح أن الفروض المتعلقة بكل فرد كالطهارة والصلاة والصيام هي فرض عين، يجب على كل مكلف أن يؤديها بنفسه. أما الفروض المتعلقة بالجماعة، والتي يتحقق الغرض منها بمجرد أن يقوم بها بعض الأفراد، فهي فرض كفاية، كما في صلاة الجنازة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ففي قوله: "*كل مهم قصدوا تحصله … من غير أن يعتبروا من فعله*"، يشير إلى مفهوم الفرض الكفائي. وهو نوع من الفروض في الشريعة الإسلامية، الذي لا يُطلب من كل فرد بعينه أن يؤديه، بل يكفي أن يقوم به بعض أفراد المجتمع لتسقط المسؤولية عن البقية.