الخميس، 29 ديسمبر 2022

حكم معايدة غير المسلمين في أعيادهم

 قال ابن عابدين الحنفي رحمه الله في كتابه رد المحتار على الدر المختار

والإعطاء باسم النيروز والمهرجان لا يجوز أي الهدايا باسم هذين اليومين حرام، وإن قصد تعظيمه كما يعظمه المشركون يكفر.

وقال ولو أهدى لمسلم ولم يرد تعظيم اليوم بل جرى على عادة الناس لا يكفر، وينبغي أن يفعله قبله أو بعده نفيا للشبهة. انتهى.

وقال ابن حجر المكي في فتاوى ابن حجر الهيتمي

فالحاصل أنه إن فعل ذلك بقصد التشبه بهم في شعار الكفر قطعا أو في شعار العيد مع قطع النظر عن الكفر لم يكفر، ولكنه يأثم، وإن لم يقصد التشبه بهم أصلا ورأسا فلا شيء عليه. انتهى. 

الاثنين، 26 ديسمبر 2022

الإجماع السكوتي

 قال بدر الدين الزركشي في البحر المحيط

حجية الإجماع السكوتي ثم قد يكون القول من الجميع، ولا شك، وقد يكون من بعضهم وسكوت الباقين بعد انتشاره من غير أن يظهر معهم اعتراف أو رضا به، وهذا هو الإجماع السكوتي. انتهى. 

الأحد، 25 ديسمبر 2022

الفرق بين الشاطبية وطيبة النشر

 قيل

طيبة النشر تضمنت ما في الشاطبية من طرق وزيادة، سواء تعلق الأمر برواية حفص عن عاصم أم بغيرها، ويكون ذلك في الأصول والفروع، ولا يقتصر على التجويد، ومن أمثلة ذلك بالنسبة لرواية حفص عن عاصم القراءة بالسين أو الصاد في الكلمات الآتية: {يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [الآية: 245] بسورة البقرة. {وَزَادَكُمْ فِي الخلق بَصْطَةً} [الآية: 69] بسورة الأعراف، {أَمْ هُمُ المصيطرون} [الآية: 37] بسورة الطور، {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} [الآية: 22] بسورة الغاشية.

السبت، 24 ديسمبر 2022

حكم فسخ الحج إلى عمرة

 قيل

فسخ الحج إلى عمرة ليصير المفرد أو القارن متمتعًا.

ذهب إلى مشروعيته: الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ والمذهب أن فسخ الحج إلى عمرة لمن كان مفردًا أو قارنًا مستحب، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يَسُق الهدي من الصحابة أن يحل ويجعلها عمرة، والجمهور يرون هذا الفسخ غير مشروع، وحملوا هذا الأمر على الخصوصية بتلك الرفقة، وبين الفريقين مناقشات يطول استقصاؤها.


 وعلى القول بالمشروعية فإن هذا الفسخ يشرع لكل من أهل مفردًا أو قارنًا ما لم يكن قد ساق الهدي ـ سواء فسخ قبل الطواف والسعي أو بعدهما ـ ما لم يقف بعرفة، فإذا كان قد طاف وسعى ثم نوى الفسخ قصّر من رأسه وحل من إحرامه ثم أحرم بعد ذلك بالحج، وإن نوى الفسخ قبل الطواف طاف وسعى ثم حل، قال الرحيباني في مطالب أولي النهى: وسن لمفرد وقارن فسخ نيتهما بحج نصًا، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه الذين أفردوا الحج وقرنوا أن يحلوا كلهم ويجعلوها عمرة إلا من كان معه هدي. متفق عليه.


وقال سلمة بن شبيب لأحمد: كل شيء منك حسن جميل إلا خلة واحدة، فقال ما هي؟ قال: تقول بفسخ الحج، قال: كنت أرى أن لك عقلا! عندي ثمانية عشر حديثًا صحاحًا جيادًا كلها في فسخ الحج أتركها لقولك؟. 

الجمعة، 23 ديسمبر 2022

السنة أو المسنون والمندوب والنفل والمستحب

 قيل

النفل ، والتطوع ، والمندوب ، والمستحب ، والسنة المؤكدة وغير المؤكدة .

قد اختلف الفقهاء في هذه الألفاظ ، على ثلاثة أقوال :

الأول : أنها مترادفة ، وهو المشهور عند الشافعية . مع أنهم لا يختلفون في أن بعض السنن آكد من بعض .

الثاني : أن النفل أعم ، فيدخل فيه السنة والمستحب ، وهو قول الحنفية .

الثالث : أن النفل : ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يداوم عليه ، أي يتركه في بعض الأحيان ويفعله في بعض الأحيان .

 والسنة : ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأظهره حالة كونه في جماعة وداوم عليه ولم يدل دليل على وجوبه ، وهذا مذهب المالكية ، وقريب منه مذهب الحنابلة ، فقد جعلوا المندوب ثلاث مراتب ، أعلاها : السنة ، ثم الفضيلة ، ثم النافلة.


كلام أئمة المذاهب الأربعة :


1- المذهب الحنفي

الحنفية قالوا: تنقسم السنة إلى قسمين: 

الأول: سنة مؤكدة. وهي بمعنى الواجب عندهم. لأنهم يقولون: إن الواجب أقل من الفرض. وهو ما ثبت بدليل فيه شبهة ويسمى فرضاً عملياً. بمعنى أنه يعامل معاملة الفرائض في العمل. فيأثم بتركه. ويجب فيه الترتيب والقضاء ولكن لا يجب اعتقاد أنه فرض، وذلك كالوتر، فإنه عندهم فرض عملاً لا اعتقاداً، فيأثم تاركه، ولا يكفر منكر فرضيته، بخلاف الصلوات الخمس، فإنها فرض عملاً واعتقاداً، فيأثم تاركها، ويكفر منكرها، على أن تارك الواجب عند الحنفية لا يأثم إثم تارك الفرض، فلا يعاقب بالنار، على التحقيق، بل يحرم من شفاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وبذلك تعلم أن الحنفية إذا قالوا: هذه سنة مؤكدة، فإنما يريدون بها الواجب الذي ذكرنا، ومن أحكامها أنها إذا تركت في الصلاة سهواً، تجبر بالسجود.