قيل
اتهم القادحون أبا حيان بالضلال والزندقة والإلحاد واختلاق الأخبار إلخ..
ومن آراء القادحين نذكر:
رأي أبو الفرج ابن الجوزي
قال أبو الفرج بن الجوزي: زنادقة الإسلام ثلاثة: ابن الراوندي، وأبو حيان التوحيدي، وأبو العلاء المعري، وأشدهم على الإسلام أبو حيان، لأنهما صرحا، وهو مجمج ولم يصرح...) انتهى.
رأي ابن حجر العسقلاني
قال ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان: (بقي إلى حدود الأربع مائة ببلاد فارس وكان صاحب زندقة وانحلال، قال جعفر بن يحيى الحكاك قال لي أبو نصر السجزي إنه سمع أبا سعد الماليني يقول: قرأت الرسالة المنسوبة إلى أبي بكر وعمر مع أبي عبيدة إلى علي على أبي حيان فقال: هذه الرسالة عملتها رداً على الروافض؛ وسببها أنهم كانوا يحضرون مجلس بعض الوزراء -يعني بن العميد- فكانوا يغلون في حال علي فعملت هذه الرسالة؛ قلت: فقد اعترف بالوضع) انتهى..
رأي الذهبي في مصنفه سير أعلام النبلاء بقوله: (الضال الملحد أبو حيان، علي بن محمد بن العباس، البغدادي الصوفي، صاحب التصانيف الأدبية والفلسفية، ويقال: كان من أعيان الشافعية... كان أبو حيان هذا كذابا قليل الدين والورع عن القذف والمجاهرة بالبهتان، تعرض لامور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل، ولقد وقف الوزير الصاحب كافي الكفاة على بعض ما كان يدغله ويخفيه من سوء الاعتقاد، فطلبه ليقتله، فهرب، والتجأ إلى أعدائه، ونفق عليهم تزخرفه وإفكه، ثم عثروا منه على قبيح دخلته وسوء عقيدته، وما يبطنه من الإلحاد، ويرومه في الإسلام من الفساد، وما يلصقه بأعلام الصحابة من القبائح، ويضيفه إلى السلف الصالح من الفضائح، فطلبه الوزير المهلبي، فاستتر منه، ومات في الاستتار، وأراح الله، ولم يؤثر عنه إلا مثلبة أو مخزية...
موقف المادحين
رأي تاج الدين السبكي
قال تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى: (شيخ الصوفية وصاحب كتاب البصائر وغيره من المصنفات في علم التصوف... وقد ذكره ابن خلكان في آخر ترجمة أبي الفصل ابن العميد فقال: كان فاضلاً مصنفاً... وقد ذكر ابن النجار أبا حيان وقال: له المصنفات الحسنة كالبصائر وغيرها، وكان فقيراً صابراً متديناً إلى أن قال: وكان صحيح العقيدة قال الذهبي: كذا قال، بل كان عدواً لله خبيثا، وهذه مبالغة عظيمة من الذهبي) انتهى.
رأي ياقوت الحموي
قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء: «أبو حيان التوحيدي... صوفي السمت والهيئة، وكان يتأله والناس على ثقة من دينه... شيخ الصوفية وفيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة، ومحقق الكلام، ومتكلم المحققين، وإمام البلغاء، وعمدة لبني ساسان، سخيف اللسان، قليل الرضا عند الإساءة إليه والإحسان، الذم شانه، والثلب دكانه، وهو مع ذلك فرد الدنيا الذي لا نظير له ذكاء وفطنة، وفصاحة ومكنة، كثير التحصيل للعلوم في كل فن حفظه، واسع الدراية والرواية، وكان مع ذلك محدوداً محارفاً يشتكي صرف زمانه، ويبكي في تصانيفه على حرمانه...» انتهى.
حادثة إحراقه لكتبه
جاء في كتاب بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للإمام جلال الدين السيوطي، أن أبا حيان لما انقلبت به الأيام رأى أن كتبه لم تنفعه وضن بها على من لا يعرف قدرها، فجمعها وأحرقها، فلم يسلم منها غير ما نقل قبل الإحراق. وقد أشار إلى هذه الحادثة ياقوت الحموي أثناء ترجمته له في معجم الأدباء وأورد رسالة طويلة من أبي حيان إلى أحد الفضلاء الذين لاموه على صنيعه.
مصادر ومراجع[عدل]
- ياقوت الحموي، معجم الأدباء، الجزء الخامس عشر، حرف العين.
- الحافظ الذهبي، سير أعلام النبلاء، طبعة مؤسسة الرسالة، الجزء السابع عشر.
- تاج الدين السبكي، طبقات الشافعية السبكي.
- ابن حجر العسقلاني، لسان الميزان، باب الكنى.
- عبد الرزاق محيي الدين، أبو حيان التوحيدي في سيرته وفلسفته.
- إحسان عباس، أبو حيان التوحيدي.
- محمد إبراهيم، أبو حيان التوحيدي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم