الأربعاء، 31 ديسمبر 2003

محمد علي الصابوني / صابوني محمد علي الحلبي الأشعري 1438

 

اسم المصنف

محمد علي الصابوني

تاريخ الوفاة

نحو 1349 هـ  -  1438 هـ


ولد الشيخ الصابوني في سورية بمدينة حلب الشهباء بلد العلم والعلماء عام 1930 من أسرة عريقة بالعلم، فوالده من كبار علماء حلب وتلقى الشيخ علوم العربية والفرائض وعلوم الدين على يد والده الشيخ جميل، وحفظ القرآن الكريم في الكُتّاب وأكمل حفظه في الثانوية وهو في سن مبكرة.

تتلمذ الشيخ على أيدي كبار علماء سورية منذ نعومة أظفاره فهو قد نشأ محباً للعلم، راغباً في تلقيه عن الشيوخ. وقد كان من أبرز شيوخه الشيخ محمد نجيب سراج (عالم الشهباء) والشيخ أحمد الشماع والشيخ محمد سعيد الإدلبي والشيخ راغب الطباخ والشيخ محمد نجيب خياطة (شيخ القراء) وغيرهم من العلماء والشيوخ الأفاضل في ذلك العصر، وكان يحضر دروساً خاصة على أيدي بعض الشيوخ في المساجد والبيوت.

تلقى الشيخ الصابوني الدراسة النظامية في المدارس الحكومية، ولما حصل على الشهادة الابتدائية انتسب إلى إعدادية وثانوية التجارة فدرس فيها سنة واحدة، ولما لم توافق ميوله العلمية ـ لأنهم كانوا يعلمون فيها الطلاب أصول المعاملات الربويّة التي تجري في البنوك ـ هجر الإعدادية التجارية مع أن ترتيبه فيها كان الأول على زملائه، وانتقل إلى الثانوية الشرعية التي كانت تسمى (الخسروية) في مدينة حلب وفيها نال الإعدادية والثانوية، وكانت دراسته فيها مزدوجة تجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الكونية التي كانت تدرس في وزارة المعارف، فقد كانت المواد الشرعية كلها من التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والفرائض، وسائر العلوم الشرعية إلى جانب الكيمياء والفيزياء والجبر والهندسة والتاريخ والجغرافيا واللغة الإنجليزية، فكانت دراسته جامعة بين الدراسة الشرعية والدراسة العصرية، وقد تخرج من الثانوية الشرعية عام 1949.

ولما أنهى دراسته الثانوية بتفوق ابتعثته وزارة الأوقاف السورية إلى الأزهر الشريف بالقاهرة على نفقتها للدراسة الجامعية، فحصل على شهادة كلية الشريعة منها بتفوق عام 1952، ثم أتمّ دراسة التخصص فتخرج عام 1954 من الأزهر الشريف حاصلاً على شهادة العالمية في تخصص القضاء الشرعي، وهي تعادل شهادة الدكتوراه حالياً، وكانت هذه الشهادة أعلى الشهادات في ذلك العصر، وقد نالها بتفوق وامتياز.

رجع بعد دراسته في مصر إلى بلده فعيّن أستاذاً لمادة الثقافة الإسلامية في ثانويات حلب ودور المعلمين، وبقي في التدريس ثماني سنوات منذ عام 1955 إلى عام 1962.

بعد ذلك انتدب إلى المملكة العربية السعودية أستاذاً مُعاراً من وزارة التربية في سورية للتدريس بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، وكلية التربية بالجامعة بمكة المكرمة، وكان على رأس البعثة السورية إلى المملكة آنذاك، فدرّس فيها ما يقارب ثمان وعشرين عاماً، وتخرج على يديه الكثير من أساتذة الجامعة في هذه الفترة الطويلة. ونظراً لنشاطه العلمي في البحث والتأليف فقد رأت جامعة أم القرى أن تسند إليه تحقيق بعض كتب التراث الإسلامي فعيّن باحثاً علمياً في مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، فاشتغل في تحقيق كتاب مهم في التفسير يسمى (معاني القرآن) للإمام أبي جعفر النحاس المتوفى سنة 338هـ، والمخطوطة نسخة وحيدة في العالم لا يوجد لها ثان، فقام بتحقيقها على الوجه الأكمل، بالاستعانة بالمراجع الكثيرة بين يديه من كتب التفسير واللغة والحديث وغيرها من الكتب التي اعتمد عليها، وقد خرج الكتاب في ستة أجزاء، وطبع باسم جامعة أم القرى بمكة المكرمة بمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي.

بعد ذلك انتقل الشيخ للعمل في رابطة العالم الإسلامي كمستشار في هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وبقي فيها عدة سنوات قبل أن يتفرغ للتأليف والبحث العلمي.

وللشيخ مؤلفات عديدة في شتى العلوم الشرعية والعربية، ألفها في مشواره العلمي الطويل فكانت من بين أهم الكتب في مجالاتها ولاقت قبولاً وانتشاراً واسعاً بين طلاب العلم في شتى أنحاء العالم الإسلامي وترجم العديد منها إلى لغات مختلفة كالتركية والإنجليزية والفرنسية والملاوية والهوساوية وغيرها من لغات العالم الإسلامي. وقد ألّف بعضها أثناء تدريسه في الجامعة، والبعض الآخر بعد انتهائه من التدريس، وتفرغه للتأليف.

وإلى جانب مؤلفاته، فإن للشيخ نشاطا علميا واسعا، فقد كان له درس يومي في المسجد الحرام بمكة المكرمة يقعد فيه للإفتاء في المواسم، كما كان له درس أسبوعي في التفسير في أحد مساجد مدينة جدة امتد لفترة ما يقارب الثماني سنوات فسّر خلالها لطلاب العلم أكثر من ثلثي القرآن الكريم، وهي مسجلة على أشرطة كاسيت، كما قام الشيخ بتصوير أكثر من ستمائة حلقة لبرنامج تفسير القرآن الكريم كاملاً ليعرض في التلفاز، وقد استغرق هذا العمل زهاء السنتين، وقد أتمه نهاية عام 1419 هـ.

ومن مؤلفاته التي تربو على 33 مؤلفا: صفوة التفاسير، المواريث في الشريعة الإسلامية، من كنوز السنة، روائع البيان في تفسير آيات الأحكام، السنة النبوية قسم من الوحي الإلهي المنزّل، موسوعة الفقه الشرعي الميسر (سلسلة التفقه في الدين)، موقف الشريعة الغرّاء من نكاح المتعة، حركة الأرض ودورانها حقيقة علمية أثبتها القرآن، وغيرها.

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2003

محمد بن جرير الطبري / الطبري محمد بن جرير أبو جعفر 310 / مجتهد مطلق

من صياغتي

ابن جرير الطبري 

هو الإمام أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري، وُلد في طبرستان سنة مائتين وأربع وعشرين للهجرة وقيل مائتين وخمس وعشرين حفظ القرءان وهو ابن سبع سنين وصلى بالناس وهو ابن ثمان سنين وكتب الحديث وهو ابن تسع، كان أبوه ورعًا تقيًا متصوّفًا ذا يسارٍ حثَّ ابنه على طلب العلم فكان أول من رحل إلى الريِّ (طهران اليوم) وما جاورها من البلاد فأخذ عن شيوخها ودرس الفقه في العراق على أبي مقاتل، قال فيه تاج الدين السبكي في: أحد أئمة الدنيا علمًا ودينًا اهـ وقال فيه الخطيب: كان ابن جرير أحد الأئمة يُحكَمُ بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره فكان حافظًا لكتاب الله بصيرًا بالمعاني فقيهًا في أحكام القرءان عالِمًا بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام ومسائل الحلال والحرام عارفًا بأيام الناس وأخبارهم وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله اهـ توفي في بغداد يوم السبت ليومين بقيا من شوال سنة ثلاثمائة وعشر للهجرة ودفن يوم الأحد في داره وقد قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد واجتمع على جنازته من لا يُحصي عددهم إلا الله وصُلِّيَ على قبره عدة شهور ليلاً ونهارًا ورثاه خلقٌ كثير من أهل الدين والأدب. من كتاب (طبقات الشافعية الكبرى) للسبكي 2/135-140.

 

الاثنين، 29 ديسمبر 2003

أبو منصور الماتريدي / ماتريدي أبو منصور 333 / إمام أهل السنة والجماعة

أبو منصور المَاتُرِيدي

من تلخيصي

هو محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي الأنصاري، نسبة إلى ماتُرِيد محلة بسمرقند في جمهورية أوزبكستان، أمام أهل السنة والجماعة في وقته، اشتهر في الرد على أهل البدع. توفي في سمرقند عام ثلاثمائة وثلاث وثلاثين. من كتبه (التوحيد) و(أوهام المعتزلة) و(الرد على القرامطة) و(مآخذ الشرائع) في أصول الفقه، و(الجدل) و(تأويلات القرءان) مخطوط، و(شرح الفقه الأكبر) للإمام أبي حنيفة النعمان.

من كتاب (الجواهر المضية في طبقات الحنفية) لابن أبي الوفاء الحنفي.

 

الأحد، 28 ديسمبر 2003

الواحدي / واحدي علي بن أحمد شافعي 468

 من تلخيصي:

الإمام الواحدي

شافعي

سنة الولادة

سنة الوفاة 468

هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري الشافعي، أصله من ساوه ومن أولاد التجار، وصفه الذهبي بالإمام العلامة، صاحب التفسير وإمام علماء التأويل، لزم الأستاذ أبا إسحاق الثعلبي وأكثر عنه وكان طويل الباع في العربية واللغات، تصدّر للتدريس مدّة وعظم شأنه.

من تصانيفه:

(الوجيز في تفسير القرءان العزيز) مجلد واحد

و (الوسيط في تفسير القرءان المجيد) أربع مجلدات

و (البسيط) في نحو ستة عشر مجلدًا في التفسير

و (نفي التحريف عن القرءان الشريف)

 توفي بنيسابور في جمادى الآخرة سنة أربعمائة وثمانية وستين وقد شاخ.