قيل
قال المُتقدِّمون والمتأخرون في دين واعتقاد أبي العلاء إنَّهُ زنديقٌ مُلحد، وفي أحسن الأحوال شاكٌّ أو في حيرة.
فنقل الإمام ابن الجوزي عن أبي زكريَّا التبريزي أنَّهُ قال: «قَالَ لِي اَلْمَعَرِّي: مَا اَلَّذِي تَعْتَقِدُ؟ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: اَلْيَوْمَ أَعْرِفُ اِعْتِقَادُهُ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا إِلَّا شَاكّ. فَقَالَ: هَكَذَا شَيْخُكَ.
وَكَانَ ظَاهِرُ أَمْرَهِ يَدُلُّ أَنَّهُ يَمِيلُ إِلَى مَذْهَبِ اَلْبَرَاهِمَةِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ ذَبْحَ اَلْحَيَوَانِ، وَيَجْحَدُونَ اَلرُّسُلَ وَقَدْ رَمَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اَلْعِلْمِ بِالزَّنْدَقَةِ وَالْإِلْحَادِ، وَذَلِكَ أَمْرُهُ ظَاهِرٌ فِي كَلَامِهِ وَأَشْعَارِهِ، وَأَنَّهُ يَرُدُّ عَلَى اَلرُّسُلِ وَيَعِيبُ اَلشَّرَائِعَ، وَيَجْحَدُ اَلْبَعْثَ».
وقال الشيخ صلاح الدين الصَّفدي نقلًا عن الإمام ابن سيد الناس: «سُمِعَتْ اَلشَّيْخَ اَلْعَلَّامَةَ تَقِي اَلدِّينْ بْنْ دَقِيقٍ اَلْعِيدِ رحمه الله يَقُولُ فِي أَبِي اَلْعَلَاءْ اَلْمَعَرِّي أَنَّهُ كَانَ فِي حَيْرَةٍ».